معايير تعويض الضرر الناتج عن هلاك البضائع أو تلفها وفقا لقواعد هامبورج

تناول حكم محكمة النقض في الطعن رقم ٧٩١٧ لسنة ٨١ قضائية الصادر بجلسة ١٠ ديسمبر ٢٠١٩ تفسيرًا دقيقًا للمادتين ٦ و٢٦ من اتفاقية هامبورج لعام ١٩٧٨ بشأن النقل البحري للبضائع، مؤكدًا أن حدود مسئولية الناقل عن هلاك أو تلف البضائع مرتبطة بوحدات السحب الخاصة كما يحددها صندوق النقد الدولي، ولا يجوز للقاضي تجاوزها إلا بوجود اتفاق بين الطرفين، في حين يجوز النزول عنها لتقدير التعويض الحقيقي دون إضرار بمبدأ عدم الإثراء بلا سبب.

 
نصت المادة السادسة من الاتفاقية (اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحرى للبضائع عام ١٩٧٨ الموقعة في هامبورج، والمعروفة باسم قواعد هامبورج Hamburg Rules ) على أنه “١ – (أ) تُحدد مسئولية الناقل وفقًا لأحكام المادة ٥ عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها بمبلغ ٨٣٥ وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى أو ٢,٥ وحدة حسابية عن كل كيلو جرام من الوزن القائم للبضائع يَهلك أو يَتلف، أيهما أكبر. (ب) … (ج) … ٢ – … ٣ – يُقصد بالوحدة الحسابية، الوحدة المنصوص عليها في المادة ٢٦. ٤– يجوز بالاتفاق بين الناقل والشاحن تعيين حدود للمسئولية تتجاوز الحدود المنصوص عليها في الفقرة ١”، ونصت المادة ٢٦ من الاتفاقية على أن “الوحدة الحسابية المشار إليها في المادة ٦ من هذه الاتفاقية هى حق السحب الخاص كما يحدده صندوق النقد الدولى. وتحول المبالغ المشار إليها في المادة ٦ إلى العملة الوطنية، تبعًا لقيمة هذه العملة في تاريخ الحكم أو في التاريخ الذى تتفق عليه الأطراف. وبالنسبة لكل دولة متعاقدة تكون عضوًا في صندوق النقد الدولى تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص، وفقًا لطريقة التقويم التى يُطبقها صندوق النقد الدولى والتى تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته”، يدل على أن الاتفاقية قد حددت معايير لتعويض الضرر الناتج عن هلاك البضائع أو تلفها لتحقيق التوازن بين مصالح طائفتى الشاحنين والناقلين، وذلك بحد أقصى من حقوق السحب الخاصة لا يجوز للقاضى تجاوزه إلا إذا وجد اتفاق بين طرفى عقد النقل البحرى، وله من واقع الدعوى النزول عن هذا الحد إلى ما يكافئ الضرر ولا يزيد عنه حتى لا يُثرى الشاحن بلا سبب على حساب الناقل.

الطعن رقم ٧٩١٧ لسنة ٨١ قضائية
الصادر بجلسة ٢٠١٩/١٢/١٠

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

عدم جواز التمسك بمذهب الإمام أبي حنيفة في إثبات دعوى التطليق لعدم الإنفاق – حكم نقض هام

أكدت محكمة النقض المصرية أن دعوى التطليق لعدم الإنفاق أو للغيبة لا تستند إلى مذهب الإمام أبو حنيفة، بل إلى آراء أئمة آخرين أخذ بها المشرع في القانون رقم 25 لسنة 1920. ومن ثم لا يجوز التمسك بقواعد الإثبات في المذهب الحنفي، ومنها اشتراط نصاب معين للشهادة، للطعن على الحكم. ويكون قبول الدعوى بناءً على شهادة شاهد واحد غير مخالف للقانون في هذا السياق.

النعي بمخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأنه قبل الدعوى بشهادة شاهد . واحد مع أنها دعوى تطليق لعدم الإنفاق تحكمها قواعد الشريعة الإسلامية والرأى الراجح فى مذهب أبى حنيفة تطبيقا للمادة 6 من القانون رقم 452 سنة 1955 ومن قبلها المادة 280 من اللائحة الشرعية ، وأن القول الوحيد فيه فى مرتبة الشهادة على الزواج والطلاق هو أن نصاب الشهادة رجلان أو رجل وامرأتان وأنه لا يوجد فى مذهب الأحناف من يقول بكفاية شاهد واحد ، مردود ذلك أنه لما كان التطليق للغيبة ولعدم الإنفاق لا يقوم أصلا على رأى فى مذهب أبى حنيفة إذ لا يقر الأحناف التطليق لأى من هذين السببين انما يقوم هذا التطليق على رأى الأئمة الآخرين وهم الذين نقل عنهم المشرع عندما أجاز القانون رقم 25 لسنة 1920 التطليق لعدم الإنفاق أو للغيبة ، فإنه يكون من غير المقبول التحدي برأي الأمام أبى حنيفة فى إثبات أمرلا يجيزه ، ومن ثم يكون هذا النعي في غير محله متعين الرفض
[ طعن رقم 20 ، للسنة القضائية 27 ، بجلسة 18/02/1960 ]

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

سقوط حق الحاضنة في مسكن الزوجية بانتهاء سن حضانة النساء – حكم نقض حاسم

أكدت محكمة النقض أن حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية مقصور على مدة حضانة النساء الوجوبية، والتي تنتهي ببلوغ الصغير عشر سنوات والصغيرة اثنتي عشرة سنة. وأن الإبقاء بعد ذلك حتى سن الخامسة عشرة أو حتى الزواج لا يُعد امتدادًا للحضانة، وإنما مجرد استبقاء تقديري لا يرتب التزامًا على الأب بتوفير المسكن، وإنما يكون السكن من مال الصغار أو من نفقتهم، مما يحسم النزاع حول مسكن الزوجية ويحقق مصلحة المحضون.

مفاد الفقرتين الأولى و الرابعة من المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون رقم 100 لسنة 1985 و الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون المذكور المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أن الحضانه التى تخول الحاضنه مع من تحضنهم الحق فى شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هى الحضانة التى تقوم عليها النساء لزوماً خلال المرحلة التى يعجز فيها الصغارعن القيام بمصالح البدن وحدهم ، و هو ما مؤداه أن مدة الحضانة التى عناها الشارع بنص الفقرة الأولى و الرابعة من المادة 18 مكرراً ثالثاً المشار إليها و التى جعل من نهايتها نهاية لحق الحاضنة فى شغل مسكن الزوجية هى المدة المقررة لحضانة النساء ، و إذ تنتهى هذه المدة ببلوغ الصغير سن العاشرة و بلوغ الصغيرة سن إثنتى عشرة سنة طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 20 فإن حق الحاضنه فى شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون هذه السن كل بحسب نوعه ذكراً كان أو أنثى ، و لا يغير من ذلك إجازه نص الفقرة الأولى من المادة 20 – بعد إنتهاء مدة حضانه النساء – للقاضى فى أن يأذن بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر و الصغيرة حتى تتزوج فى يد من كانت تحضنها دون أجر حضانه إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك لأن هذه المدة لم ترد فى النص حدا لمدة حضانه النساء و لا هى تعتبر إمتداد لها و إنما هى مدة إستبقاء بعد أن أصبح فى مقدور الأولاد الغناء عن حضانه و خدمه النساء و هى بالنسبة للبنت التى لم تتزوج قد تطول إلى ما بعد أن تكون قد بلغت سن الرشد كاملة الأهلية و تملك وحدها القرار فى شئونها و يخضع الإذن بهذه المدة لتقدير القاضى من حيث دواعيها و العائد منها ، فإذا ما رخص بها لمن إختارت لنفسها أن تشارك الأب مهامه الأصلية فى مرحله حفظ و تربيه أولاده متبرعه بخدماتها لهم فلا إلتزام على الأب نحوها إلا بأجر حضانه لها و لا بسكناها و يقع عليها أن تسكن الأولاد معها السكن المناسب مقابل أجر المسكن من مالهم إن كان لهم مال أو من مال من يجب عليه نفقتهم و فى القول على خلاف ذلك تحميل للنصوص المعينه بما لا تتسع له و تكاثر للمنازعات بسبب حيازة مسكن الزوجية بما يعود على الأولاد بالأذى النفسى و الإجتماعى و هو ما يتأباه الشرع و الشارع .
( الطعن رقم 86 لسنة 56 ق ، جلسة 1989/3/28 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

قصور الحكم في الرد على الدفع باكتساب حق المطل بالتقادم في مواجهة تخصيص العقار للنفع العام

حكم هام لمحكمة النقض يقرر أن مجرد القول بانتهاء حق الارتفاق لتخصيص العقار للنفع العام لا يكفي للرد على دفاع الطاعن، ما لم تناقش المحكمة عناصر هذا الدفاع وتُبيّن مدى تعارض استعمال حق المطل مع تخصيص العقار، وإلا شاب الحكم القصور في التسبيب.

متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن رد دفاع الطاعن بإكتساب حق المطل قبل إنشاء المدرسة الأعدادية بأنه غير مجد فى النزاع إستنادا إلى أن حق الإرتفاق ينتهى بهلاك العقار المرتفق به – هلاكا ماديا أو قانونيا – إلا أن يكون وجوده غير متعارض مع تخصيص العقار للنفع العام – خلص إلى أنه سواء صحح ما يدعيه المستأنف – الطاعن – من أنه إكتسب حق المطل بالتقادم أو لم يصح فلا محل لمطالبته بتثبيت ملكية له على الأساس المذكور ، إذ الثابت أن الفتحات تطل حاليا على مال خصص للنفع العام ” حديقة لمدرسة كفر الشيخ الأعدادية ” و كان هذا الذى قرره الحكم لايكفى لمواجهة دفاع الطاعن ، ذلك أنه فضلاً عن أنه لم يناقش قوله المملوك له لا يطل مباشرة على المدرسة سالفة الذكر و إنما يفصله عنها من الناحية القبلية أرض فضاء و شارع بعرض عشرة أمتار – فإنه لم يبين إستعمال حق المطل الذى يدعيه الطاعن و بين الإستعمال الذى خصص له عقار المطعون عليها كمدرسة إعدادية للبنين و من ثم يكون معيبا بالقصور .

( الطعن رقم 156 لسنة 38 ق ، جلسة 1974/1/31 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

حق المطلقة الحاضنة في مسكن الزوجية وشروط استرداده للمطلق في ضوء قضاء النقض

يتناول هذا الحكم الصادر عن محكمة النقض تأصيلًا دقيقًا لحق المطلقة الحاضنة في الاستقلال بمسكن الزوجية، باعتباره مسكن حضانة أصيلًا في حال امتناع المطلق عن توفير مسكن بديل مناسب، مع بيان الحالات التي يحق فيها للمطلق استرداد المسكن، وحدود هذا الحق في ضوء انتهاء الحضانة أو زواج الحاضنة، وذلك في إطار تفسير المادة الرابعة من القانون رقم 44 لسنة 1979.

المادة الرابعة من القانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية تنص فى فقرتها الأولى على أن للمطلقة الحاضنة بعد طلاقها الإستقلال مع صغيرها بمسكن الزوجية المؤجر ، مالم يهىء المطلق مسكنا آخر مناسبا فإذا إنتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يستقل دون مطلقته بذات المسكن إذا كان من حقه إبتداء الإحتفاظ به قانوناً ، و كانت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون قد أوردت فى هذا الخصوص أنه إذا وقع الطلاق بين الزوجين و بينهما صغار فإن المنازعة تثور بينهما فيمن يختص بمسكن الزوجية المؤجر للزوج هل تنفرد به المطلقة و الصغار بوصفها حاضنة لهم أو ينفرد به المطلق بإعتبار أنه المتعاقد – و إذا كان ذلك فإن للمطلقة الحاضنة بعد الطلاق الإستقلال مع محضونها بمسكن الزوجية لمطلقها والد المحضون ما لم يعد لها المطلق مسكناً مناسباً حتى إذا ما إنتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يعود ليستقل دونها بذات المسكن إذا كان من حقه إبتداء الإحتفاظ به قانوناً مما مفاده أن مسكن الحضانة بحسب الأصل هو ذلك المسكن المناسب الذى يعده المطلق لإقامة مطلقته فيه فترة حضانتها لأولاده منها ، فإذا لم يقم المطلق بإعداد هذا المسكن المناسب ، فإن مسكن الزوجية الذى إستأجره الزوج للإقامة فيه مع زوجته قبل حصول الطلاق بينهما يعتبر هو مسكن الحضانة. و يحق للمطلقة الحاضنة أن تستقل بالإقامة فيه مع صغيرها من مطلقها فترة الحضانة سواء كان الزوج هو المستأجر إبتداء لهذا المسكن أو كان قد صار المستأجر له بإمتداد عقد الإيجار إليه فى الحالات التى يقرها القانون مادام أن الزوجين كانا يقيمان فيه قبل حصول الطلاق بينهما و لم يكن الزوج قد تخلى عنه وفقاً لأحكام القانون قبل هذا الطلاق .
الطعن رقم 0855 لسنة 54 مكتب فنى 40 صفحة رقم 314
بتاريخ 29-01-1989

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

عدم قبول دعوى الميراث عند إنكار الزواج العرفي غير الموثق – تطبيق حاسم للمادة 17 من قانون الأحوال الشخصية

أكدت محكمة النقض أن دعاوى الزواج والحقوق المترتبة عليه لا تُقبل عند الإنكار ما لم يكن الزواج ثابتًا بوثيقة رسمية، وذلك تطبيقًا لنص المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000. ويترتب على ذلك عدم قبول دعوى الميراث المؤسسة على زواج عرفي غير موثق إذا أنكره الورثة، ولو استند المدعي إلى شهادة الشهود أو تحريات المباحث، باعتبار أن هذه الأدلة لا تُغني عن التوثيق الرسمي، مما يجعل الحكم القاضي بثبوت الإرث في هذه الحالة مخالفًا للقانون.

أن النص في الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى في مسائل الأحوال الشخصية على أنه لا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ـ في الوقائع اللاحقة على أول أغسطس سنة 1931ـ ما لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسميه
مفاد دعوى الزواج والحقوق المترتبة عليها لا تقبل عند الإنكار إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسميه صادره من موظف مختص بتوثيق عقود الزواج أو يقر بها المدعى في مجلـس القضاء سواء كانت دعوى الزواج مجرده أو ضمن حق آخر باستثناء دعوى النسب إذ أن هذا المنع لا تأثير له على دعاوى النسب ويسرى هذا المنع على الدعاوى التى يقيمها أحد الزوجين على الأخر كما يسرى على الدعاوى التى يقيمها ورثة أيهما على الآخر أو ورثته ويسرى أيضاً على الدعاوى التى تقيمها النيابة العامة في الأحوال التى تباشر فيها الدعوى كطرف أصيل قبل أيهما أو ورثته . لما كان ذلك , وكان ثبوت زواج المطعون ضدها بمورث الطاعنين المرحوم / ……….. ورد هو الأساس الذى بنت عليه سالفة الذكر طلبها بإبطال إشهار الوراثة محل التداعى واعتبارها من ورثته , وكان هذا الزواج المدعى بحصوله عام 1995 غير ثابت بوثيقة رسميه وقد أنكره ورثة المرحوم / ………….. ورد ومن ثم فإن دعوى المطعون ضدها بالميراث المؤسسة عليه تكون غير مقبولة طبقاً للمادة 17/2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 سالف الذكر . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من بطلان إعلام الوراثة رقم ……. لسنة ….. كوم حماده واعتبار المطعون ضدها من ورثة المتوفى سالف الذكر استناداً إلى أقوال شاهديها في الدعوى رقم ……… لسنة ……… جزئى أحوال شخصية مدينة نصر وتحريات المباحث أنها كانت زوجة للمتوفى بموجب عقد عرفى ـ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص . وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإن المحكمة تقضى في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول دعوى المطعون ضدها باعتبارها من ورثة المرحوم / …………… ورد وتأييده فيما عدا ذلك
الطعن رقم 305 / 72 بتاريخ 8-6-2010

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

عقد البيع الإبتدائى ينقل الملكية الكاملة للعقار حتى ولو لم يُسجل 

أرست الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية بمحكمة النقض مبدأ قضائيًا مهمًا بتاريخ 12 أكتوبر 2003، قضى بأحقية مشتري العقار بعقد ابتدائي غير مسجل في استيداء ريع العقار من غاصبه، ولو لم يكن قد تسلم العين فعليًا، طالما أن البيع تم بعقد معين لمحل المبيع ولم يوجد عرف أو اتفاق مخالف. جاء ذلك في الطعن رقم 680 لسنة 64 ق، والذي انتهى إلى نقض الحكم المطعون فيه تأسيسًا على الخطأ في تطبيق القانون بشأن حقوق المشتري في الانتفاع والريع، مما يمثل عدولًا عن اتجاه سابق لمحكمة النقض.

       
باسم الشعب 

الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية 
برئاسة السيد المستشار/ فتحي عبد القادر خليفة رئيس المحكمة 

وعضوية السادة المستشارين: 
ريمون فهيم اسكندر د. رفعت محمد عبد المجيد 
كمال محمد محمد نافع أحمد محمود أحمد مكي 
يحيى إبراهيم كمال الدين عارف محمود رضا عبدالعزيز الخضيري 
حماد الشافعي السنتريس محمود بكر غالي 
إبراهيم محمد عبده الطويلة عبد الصمد عبدالعزيز دعبس 
نواب رئيس المحكمة 
وبحضور السيد المحامي العام / طلبه مهنى 
وأمين السر / سيد عليوه. 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة. 
في يوم الأحد 16 من شعبان سنة 1424 هـ الموافق 12 أكتوبر سنة 2003 م. 
أصدرت الحكم الآتي : في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 680 لسنة 64 ق (هيئة عامة) 

المرفوع من 
حمدي عبدالعزيز قنديل 
المقيم 3 شارع الشهداء بشبين الكوم – محافظة المنوفية 
لم يحضر عنه أحد 

ضــــــــــــــــــــــد 
1- سالم سالم سيد أحمد 2- عبد المؤمن محمد سيد أحمد 
3- السيد محمد سيد أحمد 4- أمينة محمد سيد أحمد 
5- أم السيد محمد سيد أحمد 6- علي إبراهيم أبو سنه 
المقيمون بناحية أم صالح مركز بركة السبع. 
لم يحضر عنهم أحد 

الوقائـــــــــــــــــــــــــــــع 
في يوم 22/1/1994 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا مأمورية شبين الكوم الصادر بتاريخ 24/11/1993 في الاستئناف رقم 125 لسنة 15 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. 
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي. وفي 8/2/1994 أعلن المطعون عليهم بصحيفة الطعن. أودعت النيابة مذكرة أولى بأقوالها طلبت فيها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه. 
وبجلسة 24/11/2002 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 22/12/2002 وبها سمعت الدعوى أمام الدائرة. 
وبجلسة 12/1/2003 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية للفصل فيه. وأودعت النيابة مذكرة ختامية عدلت فيها عن رأيها في موضوع الطعن وطلبت نقض الحكم المطعون فيه. 
وبجلسة 24/6/2003 سمعت الدعوى أمام الهيئة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها الختامية ، والهيئة أصرت الحكم بجلسة اليوم. 

الهــــــــــــــيئة 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ إبراهيم الكويلة نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 601 لسنة 1975 مدني شبين الكوم الابتدائية على مورث المطعون ضدهم الخمسة الأوائل والمطعون ضده السادس بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليه مبلغ 500 ج وتسليم الأطيان المبينة بالصحيفة على سند أنه اشتراها بعقد ابتدائي قضي بصحته ونفاذه ، وإذ غصب المدعي عليهما حيازتها فقد حق له استيداء ريعها منها عن الفترة من سنة 1996 حتى 1974 الزراعية وما يستجد بعدها من التسليم ، ندبت المحكمة خبيرا ثم حكمت برفض الدعوى بحالتها. استأنف الطاعن هذا الحكم برقم 512 سنة 15 ق طنطا مأمورية شبين الكوم فتأيد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن وبعرض الطعن على الدائرة المدنية في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. 
وحيث أن الدائرة المدنية قررت بجلسة 12 يناير 2003 إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية للفصل فيه عملا بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 إزاء اختلاف أحكام محكمة النقض في شأن الأثر المترتب على بيع العقار بعقد لم يسجل من حيث مدى أحقية مشتريه في مطالبة غاصبه بريعه ، إذ اشترطت بعض الأحكام لاستحقاق الريع أن يكون غصب العقار لاحقا لاستلام مشتريه له نفاذا للعقد ، بينما ارتأت أحكام أخرى الاكتفاء بالعقد ولو لم يسجل دون اشتراط استلام المشتري للعقار ما لم يوجب الاتفاق أو العرف غير ذلك 
وإذا حددت جلسة لنظر الطعن ، قدمت المحكمة مذكرة عدلت فيها عن رأيها 
وحيث أن المشرع عرف البيع فيما نص عليه في المادة 418 من القانون المدني بأنه ,,…….عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شئ أو حقا ماليا آخر في مقابل ثمن نقدي,, وحددت التزامات البائع فيما أورده من 427 إلى 455 وألزمه في أولها ا بأن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق إلى المشتري كما أوجب عليه – فيما ضمنته المواد 432 ، 431، 435 – تسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع بما في ذلك ملحقات البيع وما أهد بصفة دائمة لاستعماله وذلك بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا ، ثم رتب – فيما ضمنه نص المواد 439 – 455 أحكام ضمان البائع ومنها ضمان عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله أو من فعل أجنبي على النحو وبالشروط الواردة بهذه المواد ، واستتبع ذلك بيان التزامات المشتري وأورد المادة 458 متضمنة النص في فقرتها الثانية على أن ,, وللمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع ، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضا هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره,, وأشارت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني تعليقا على هذا النص أن البيع غير المسجل كالبيع المسجل من حيث استحقاق المشتري للثمرات,, وهو ما يدل ميعه على أن عقد البيع – ولو لم يكن مشهرا – ينقل إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها استحقاق إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها استحقاق الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء مادام المبيع شيئا معينا بالذات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك/ كما ينقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه باعتبار أن هذا الريع تعويض عن غصب ما يستحقه المشتري من ثمرات المبيع الذي حق له تسلمه وطرد من لا سند له في وضع يده عليه، وهو جزء من الحق المقرر للمشتري على المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف. لما كان ذلك وكانت بعض أحكام هذه المحكمة قد ذهبت إلى انه لا حق لمشتري العقار بعقد ابتدائي وقبل أن يتسلمه ويضع اليد عليه في مطالبة الغاصب بريع العقار فقد رأت الهيئة بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1872 العدول عن هذا الرأي واتباع الرأي الذي يتيح للمشتري حق طلب ريع العقار من غاصبه من وقت تمام البيع ولو بعقد غير مسجل وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف. 
وحيث أن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على أن عقد بيع أطيان النزاع لم يسجل وبالتالي فلا حق له في المطالبة بريعها من الغاصب لها وطرده منها إلا أن يكون قد تسلمها ، في حين أن له حق الانتفاع بها من تاريخ العقد ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي سديد ، ذلك أنه يترتب على عقد البيع – ولو لم يكن مشهرا – انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء إلى المشتري – مادام المبيع شيئا معينا بالذات – ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك ، كما تنتقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها أطيان اشتراها بعقد ابتدائي مع طلب طردهم منها وتسليمها إليه لأن وضع يدهم عليها بغير سند قانوني استنادا إلى المطعون ضدهم,, يضعون يدهم على الأرض محل النزاع قبل شراء المستأنف – الطاعن – لها وأنه يتسلم الأرض ,, ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي سببي الطعن. 
لذلك 
نقضت الهيئة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا (مأمورية شبين الكوم) وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.      
  
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد