تمييز شركة المحاصة عن شركة التوصية في قضاء النقض – استخلاص طبيعة الشركة من واقع التعامل الفعلي

أكدت محكمة النقض أن العبرة في تحديد نوع الشركة لا تكون بمجرد التسمية الواردة بالعقد، وإنما بحقيقة العلاقة بين الشركاء وطبيعة تعاملهم مع الغير. فإذا ثبت أن الشركة لا تحمل اسمًا تجاريًا ظاهرًا، وأن أحد الشركاء يتعامل باسمه الشخصي مع الغير، مع مسئولية كل شريك عن تصرفاته، فإن ذلك يُعد قرينة على كونها شركة محاصة مستترة، لا شركة توصية، وهو ما يدخل في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الواقع من الأوراق.

إذا كان الحكم المطعون فيه قد نفى أن الشركة موضوع الدعوى شركة توصية لما إستخلصه من شروط العقد من أن كلا الشريكين مسئول مسئولية تامة عما يتولاه من معاملات مع الغير وأنه لا عنوان للشركة باسم أحد الشريكين ولما إستخلصه من سائر الأوراق أنها مستترة وأن المطعون عليه هو الذى كان يقوم بجميع أعمالها باسمه فيكون وصف الحكم لها بأنها شركة محاصة لاخطأ فيه .
الطعن رقم 0028 لسنة 20 مكتب فنى 03 صفحة رقم 421
بتاريخ 31-01-1952

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

بطلان الحكم لإغفال دفاع الخصومة المانعة للشهادة – حجية الشهادة وحدودها في قضاء النقض

يتناول هذا الحكم مبدأً دقيقًا في قانون الإثبات، مؤداه أن الشهادة – وإن كانت ذات حجية متعدية بين الخصوم – إلا أن عدالتها تقتضي خلو الشاهد من أي مانع يؤثر في حياده، وعلى رأس هذه الموانع وجود خصومة بينه وبين الخصم المشهود عليه. ويؤكد قضاء النقض أنه متى تمسك الخصم بهذا الدفع وأقام الدليل عليه، تعيّن على المحكمة تمحيصه والرد عليه، وإلا كان حكمها مشوبًا بالبطلان لابتنائه على شهادة يحتمل فيها الميل وعدم التجرد، بما يهدر ضمانات العدالة.

أن الشهادة ذات حجية متعدية لأن ما يُثبت بها لأحد الخصوم يعد ثابتاً بالنسبة للخصم الآخر وذلك اعتباراً بأن من صدرت منه الشهادة شخص عدل لا يقصد بها تحقيق مصلحة لأحد أو مضارته ولهذا الأثر للشهادة واعتبارات العدالة فإنه يجب ألا يقوم بالشاهد مانع من موانعها من شأنه أن يدَع للميل بشهادته لخصم على آخر سبيلاً ومن هذا القبيل أن تكون بين الشاهد والخصم المشهود عليه خصومة فقد ورد في الحديث الشريف ” لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي إحنة ” وإذ خلت مواد قانون الإثبات المنظمة لشهادة الشهود من نص يعالج أثر وجود خصومة بين الشاهد والخصم المشهود عليه فليس أمام القاضي من سبيل ألا أن يلتجئ إلى مبادئ الشريعة الإسلامية التي تقضى بأن قيام هذه الخصومة يعد مانعاً للشهادة باعتبار هذه المبادئ المصدر الرئيسي للتشريع بنص المادة الثانية من الدستور والمرجع الأصيل للقضاء عند غياب النص وعدم وجود العرف طبقاً لنص المادة الأولى من القانون المدني وينبني على ذلك أنه إذا ما طعن الخصم على أقوال الشاهد بوجود خصومة بينهما مانعة من الإدلاء بأقواله دون ميل وأقام الدليل على ذلك تعين على المحكمة أن تمحص دفاعه وتحققه قبل أن تحكم في النزاع فإن هى لم تفعل واستندت إلى أقوال هذا الشاهد رغم الطعن بفسادها وقع الحكم باطلاً .
10/1/ 2010 الطعن رقم 2195 لسنة 68 ق

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

حجية قيد الأسهم في دفاتر الشركة وحدود سريانه في مواجهة الدولة بعد التأميم – حكم نقض هام

يتناول هذا الحكم مبدأً جوهريًا في القانون التجاري يتعلق بكيفية إثبات ملكية الأسهم الاسمية وانتقالها، مؤكدًا أن القيد في دفاتر الشركة هو الأساس في مواجهة الغير. كما يوضح الحكم استثناءً هامًا يتمثل في عدم اعتبار الدولة من الغير عند انتقال ملكية الأسهم إليها بطريق التأميم، مما يترتب عليه سريان التصرفات السابقة غير المقيدة في مواجهتها، وهو ما يُعد تطبيقًا دقيقًا لطبيعة انتقال الملكية الجبري.

إذ نص المشرع فى المادة 39 من القانون التجارى على أن ” تثبت ملكية الأسهم بقيدها فى دفاتر الشركة ، و يكون التنازل عن هذه الأسهم بكتابة فى الدفاتر المذكورة . . . ” إنما قصد بذلك حماية الشركة و الغير من تعدد التصرفات التى قد تصدر من مالك السهم الإسمى لأكثر من متصرف إليه و ما قد يترتب على ذلك من تراحم بينهم ، فجعل المناط فى ثبوت الملكية أو التنازل سواء فى مواجهة الشركة أو الغير هو القيد فى دفاتر الشركة . و إذ كان الغير المقصود بالحماية فى تطبيق هذه المادة هو كل متصرف إليه بادر بإتخاذ إجراءات الشهر الواردة بها عن طريق قيد التصرف الصادر له كتابة فى دفاتر الشركة ، فلا تسرى فى مواجهته تصرفات المالك غير المقيدة و لو كانت سابقة على تصرفه ، و كانت أسهم الشركات المؤممة لم تئول إلى الدولة عن طريق التصرف فيها من المالك ، و إنما آلت إليها ملكيتها جبراً على أصحابها بمقتضى قوانين التأميم ، مما لا مجال معه للتزاحم بين المتصرف إليهم ، فإنها لا تعتبر من الغير فى تطبيق أحكام المادة 39 من القانون التجارى ، و تسرى فى مواجهتها تصرفات مالك الأسهم الإسمية السابقة على التأميم و لو لم تتخذ بشأنها إجراءات الشهر المنصوص عليها فى تلك المادة .

( الطعن رقم 634 لسنة 42 ق ، جلسة 1976/6/21 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

فسخ عقد الشركة لا يترتب عليه أثر رجعي ولا يجيز استرداد الحصص قبل التصفية – قضاء النقض

قررت محكمة النقض أن فسخ عقد الشركة لا يخضع للأثر الرجعي المقرر في القواعد العامة، وإنما يقتصر على المستقبل، فتدخل الشركة مرحلة التصفية دون المساس بصحة أعمالها السابقة. كما أكدت أنه لا يجوز للشريك استرداد حصته في رأس المال قبل إتمام التصفية، وإلا كانت دعواه غير مقبولة لرفعها قبل الأوان.

إذا حكم القاضي بفسخ عقد الشركة فان هذا الفسخ خلافا للقواعد العامة في الفسخ لا يكون له أثر رجعي ، إنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل ، أما قيامها واعمالها في الماضي فإنها لا تتأثر بالحل ، وبالتالي فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة 160 من القانون المدني والتي توجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد في حالة فسخه ، مما يقتضي أن يرد كل منهما ما تسلمه من الآخر تنفيذا للعقد ، وإنما يستتبع فسخ عقد الشركة وحلها تصفية أموالها وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد ، وعند خلوه من حكم خاص تتبع في ذلك الأحكام الواردة في المادة 532 من القانون المدني وما بعدها ، وقبل إجراء تصفية الشركة لا يجوز للشريك أن يسترد حصته في رأس المال لأن هذه التصفية هي التي تحدد صافي مال الشركة الذي يجوز قسمته بين الشركاء ، وتكون من ثم دعوى المطعون ضده في خصوص استرداد حصته في رأس مال الشركة قبل حصول التصفية غير مقبولة لرفعها قبل الأوان .
( الطعن رقم 287 لسنة 35 ق جلسة 1969/6/12 س 20 ص 929 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

استمرار الشركاء في القيام بأعمال الشركة رغم انتهاء مدتها دون تجديد مؤداه قيام شركة جديدة

شركات الأشخاص ـ انتهاؤها بقوة القانون بانقضاء الميعاد المعين لها ما لا يتفق علي التجديد قبل انقضائه . استمرار الشركاء في القيام بأعمال الشركة رغم انتهاء مدتها دون تجديد مؤداه قيام شركة جديدة .

القاعدة:

مؤدى نص المادة 1/526 و 2 من القانون المدنى أن شركات الأشخاص تنتهى بانقضاء الميعاد المعين لها بقوة القانون ، وأنه اذا أراد الشركاء استمرار الشركة وجب أن يكون الاتفاق على ذلك قبل انتهاء الميعاد المعين فى العقد . أما اذا كانت المدة قد انتهت دون تجديد واستمر الشركاء يقومون بالأعمال التى تألفت لها الشركة قامت شركة جديدة وامتد العقد سنة فسنة وبالشروط ذاتها .
( المادة 2،1/526 من القانون المدنى ) .
( الطعن رقم 1190 لسنة 48 ق جلسة 1981/5/25 ص 1598)

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

تأسيس الشركات في مصر

يتخصص مكتب المحامي اشرف مشرف في تأسيس الشركات بأنواعها سواء كانت شركات أشخاص أو شركات أموال
ونقدم لعميلنا التوصية والمشورة عن نوع الكيان القانوني الذي يلائم نشاطه التجاري
سواء كان هذا الكيان منشأة فردية او شركة توصية او شركة تضامن او شركة الشخص الواحد او شركة ذات مسؤولية محدودة او شركة توصية بالأسهم او شركة مساهمة
وكذلك نقدم المساعدة في في إجراءات افلاس وتصفية الشركات وكذلك اجراءات الاستحواذ و الاندماج

وكذلك نقدم المساعدة في إجراءات عقد الجمعية العمومية العادية للشركة او الجمعية العمومية غير العادية
وكذلك نقدم المساعدة القانونية في كل ما يتعلق بحل مشاكل الشركات مع كافة الجهات المعنية
وكذلك نقوم بتسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

بطلان شركة التضامن لعدم الشهر والنشر لا يسري بأثر رجعي – حكم نقض يرسخ نظرية الشركة الفعلية

يؤكد هذا الحكم الصادر من محكمة النقض أن عدم استيفاء شركة التضامن لإجراءات الشهر والنشر لا يؤدي إلى بطلانها تلقائيًا بين الشركاء، بل يظل عقد الشركة صحيحًا ومنتجًا لآثاره إلى أن يُطلب البطلان ويُقضى به، دون أن يكون لهذا القضاء أثر رجعي، بما يرسخ مفهوم الشركة الفعلية واستقرار المعاملات بين الشركاء.

عدم استيفاء شركة التضامن أجراءات الشهر والنشر لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشركاء إلا إذا طلب ذلك أحدهم وحكم به . القضاء بالبطلان ليس له أثر رجعى . مؤداه . إعتبار العقد صحيحا وتظل الشركة قائمة بإعتبارها شركة فعلية طوال الفترة السابقة على هذا القضاء .

القاعدة:

المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن عدم إستيفاء شركة التضامن إجراءات الشهر والنشر لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشركاء إلا إذا طلب ذلكأحدهم وحكم به وعندئذ يعتبر عقد الشركة موجودا وصحيحا طوال الفترة السابقة على القضاء بالبطلان فيرجع إليه فى تنظيم العلاقة بين الشركاء وتسوية حقوقهم والتزاماتهم ـ لأن البطلان الناشئ عن عدم إتخاذ إجراءات الشهر والنشر لا يقع بحكم اقانون وليس له أثر رجعى بل تظل الشركة قائمة بإعتبارها شركة فعلية ويسرى عقدها فى مواجهة الشركاء حتى يطلب بطلانها ويقضى به .
( المواد 46 ، 47 ، 48 ، 51 ، 53 ، 54 ق التجارة القديم سنة 1883 )
( الطعن رقم 688 لسنة 64 ق جلسة 1995/11/8 س 46 ج 2 ص 1091 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

خيانة الأمانة في أموال الشركات: متى يُسأل الشريك جنائيًا عن التبديد؟

أكدت محكمة النقض أن يد الشريك على مال الشركة تُعد يد أمين بوصفه وكيلاً عن باقي الشركاء، فإذا تسلم المال لغرض محدد ثم تصرف فيه لنفسه أو امتنع عن رده، قامت في حقه جريمة خيانة الأمانة وفقًا للمادة 341 من قانون العقوبات، ولو كان الاستلام بموجب عقد شركة.

يد الشريك على مال الشركة يد أمين بالوكالة

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د . وفيق الدهشان ، وجيه أديب ، عابد راشد وحمدى أبو الخير نواب رئيس المحكمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تبديد . جريمة ” أركانها ” . نقض ” حالات الطعن . الخطأ فى تطبيق القانون ” .
استلام شخص مبلغاً من المال من آخر لشراء بضاعة شركة بينهما . اعتباره وكيلاً لاستعمال المبلغ فى الغرض المتفق عليه .
عدم شراء البضاعة والتصرف فى المبلغ تصرف المالك فى ملكه . تبديد . مخالفة هذا النظر . خطأ فى القانون .
حجب الخطأ فى القانون المحكمة عن تناول موضوع الدعوى . يوجب أن يكون مع النقض الإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أنه إذا اتفق شخص مع آخر على شراء بضاعة شركة بينهما للاتجار فيها وتسلم منه مبلغاً من المال لهذا الغرض ولم يشتر هذه البضاعة ولم يرد المبلغ إلى صاحبه عند طلبه عد مبدداً لأن تسلمه المبلغ من شريكه إنما كان بصفته وكيلاً عنه لاستعماله فى الغرض الذى اتفق كلاهما عليه فيده تعتبر يد أمين فإذا تصرف فى المبلغ المسلم إليه بهذه الصفة وأضافه إلى ملكه فهو مبدد خائن للأمانة تنطبق عليه المادة 341 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ـ إذ أقام قضاءه بالبراءة على أن استلام المطعون ضده للماشية محل التداعى وإن كان بمقتضى عقد شركة مع المجنى عليه إلا أن عقد الشركة هذا لا يعد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات ـ فإنه يكون قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه . ولما كان هذا الخطأ فى القانون قد حجب المحكمة عن تناول موضوع الدعوى تناولاً صحيحاً فإنه يتعيـن أن يكون مع النقض الإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم … بوصف أنه بدد الماشية المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة … وطلبت عقابه بالمادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح …. قضت غيابياً فى …. من …. سنة …. عملاً بمادتى الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس شهر مع الشغل وكفالة …. جنيهاً لإيقاف التنفيذ .
عارض المتهم وقضى فى معارضته فى ….. بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فاستأنف المتهم وقيد استئنافه برقم ….. ومحكمة ….. ( بهيئة استئنافية ) قضت حضورياً فى …. بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى …. من …. سنة …. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن … إلخ .
وبجلسة …. وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) وقررت التأجيل لجلسة اليوم ….. إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إنه مما تنعاه النيابة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة تبديد ماشية قد انطوى على خطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن الحكم أقام قضاءه على أنه توجد علاقة مشاركة بين الطاعن والمجنى عليه فى الماشية محل التداعى وأن الطاعن تسلم تلك الماشية بمقتضى عقد مشاركة مواشى إلا أن اختلاسه لتلك الأموال لا يعد خيانة أمانة لأن هذا العقد لا يعد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 عقوبات على الرغم من أن يد الشريك على مال الشركة يد أمين بالوكالة وإذ تصرف فى المال المسلم إليه بهذه الصفة أو أبى رده فإنه يعد خائناً للأمانة كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى القضاء بتبرئة المطعون ضده بقوله ” حيث إنه لما كان الثابت بالأوراق أن الماشية مملوكة للمتهم مشاركة مع المجنى عليه وأنها سلمت له بموجب عقد شركة مواشى ولما كان ذلك العقد ليس من بين عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر بالمادة 341 عقوبات ومن ثم فإن الجريمة محل الاتهام لا تقوم فى حق المتهم وتقضى المحكمة والحال كذلك ببراءة المتهم عملاً بالمادة 304/1 أ – ج ” . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا اتفق شخص مع آخر على شراء بضاعة شركة بينهما للاتجار فيها وتسلم منه مبلغاً من المال لهذا الغرض ولم يشتر هذه البضاعة ولم يرد المبلغ إلى صاحبه عند طلبه عد مبدداً لأن تسلمه المبلغ من شريكه إنما كان بصفته وكيلاً عنه لاستعماله فى الغرض الذى اتفق كلاهما عليه فيده تعتبر يد أمين فإذا تصرف فى المبلغ المسلم إليه بهذه الصفة وأضافه إلى ملكه فهو مبدد خائن للأمانة تنطبق عليه المادة 341 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظرـ إذ أقام قضاءه بالبراءة على أن استلام المطعون ضده للماشية محل التداعى وإن كان بمقتضى عقد شركة مع المجنى عليه إلا أن عقد الشركة هذا لا يعد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات ـ فإنه يكون قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه ، ولما كان هذا الخطأ فى القانون قد حجب المحكمة عن تناول موضوع الدعوى تناولاً صحيحاً فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .

الطعن 28421 لسنة 64 ق جلسة 7/ 6/ 2003 س 54 ق 96 ص 738

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد