اختصاص المحاكم بنظر منازعات الوكلاء البحريين: قراءة قانونية في استبعاد القضاء الاقتصادي

يتناول هذا الحكم تأصيلًا قانونيًا دقيقًا لطبيعة وكالة السفينة ووكالة الشحنة باعتبارهما من الوكالات التجارية ذات التنظيم الخاص، ويُبرز بوضوح خروج المنازعات الناشئة عنهما من اختصاص المحاكم الاقتصادية، تأسيسًا على أن قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990 قد أفرد لهما تنظيمًا مستقلًا، بما يحول دون تطبيق الأحكام العامة للوكالة التجارية الواردة بقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999.

وكيل السفينة (أو الوكيل الملاحى أو أمين السفينة) ووكيل الشحنة (أو وكيل الحمولة أو أمين الحمولة)، واللذين أورد المشرع الأحكام المنظمة لنشاط كل منهما في المواد من ١٤٠ إلى ١٤٤، ومن ١٤٥ إلى ١٤٧ على التوالى، بالفصل الرابع من قانون التجارة البحرية رقم ٨ لسنة ١٩٩٠ “الوكلاء البحريون والمقاولون البحريون”، تعد وكالة كل منهما وكالة عادية مأجورة، وهى أيضًا وكالة تجارية، باعتبار أن من يباشرها وكيلٌ محترفٌ يمارس نشاطًا متعلقًا بالملاحة البحرية ويلتزم أن يبذل في أداء العمل المكلف به العناية المنتظرة من تاجر حريص في نفس ظروفه، وبصرف النظر عن مبلغ عنايته بشئونه الخاصة. غير أن وكالة السفينة أو وكالة الشحنة لا تعد من قبيل الوكالة التجارية التى عالج المشرع الأحكام العامة المتعلقة بها لأول مرة بالفصل الخامس من الباب الثانى من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ في المواد من ١٤٨ إلى ١٦٥ منه، معتبرًا أن هذه الأحكام العامة تمثل الشريعة العامة للوكالات التجارية في كافة صورها – فيما لم يرد به نص خاص – والتى لم يورد المشرع منها سوى صورتين فقط هما الوكالة بالعمولة ووكالة العقود تحت مسمى “بعض أنواع الوكالة التجارية” بالفرع الثانى من الفصل الخامس؛ ذلك بأنه ولئن كان مناط تطبيق الأحكام العامة للوكالة التجارية الواردة بقانون التجارة هو أن يباشر الوكيل العمليات التجارية لحساب الغير على سبيل الاحتراف، إلا أنه تُستبعد من نطاق هذه الأحكام العامة أية وكالة أخرى يكون القانون قد اختصها بتنظيم قانونى خاص مستقل، كما هى الحال بالنسبة لوكالة السفينة أو وكالة الشحنة اللتين تم تنظيم العقود المتعلقة بهما في قانون التجارة البحرية، ولائحة تنظيم مزاولة الأنشطة والأعمال المرتبطة بالنقل البحرى، الصادرة بقرار وزير النقل رقم ٨٠٠ لسنة ٢٠١٦ المنشور بالوقائع المصرية – العدد ٢٨٢ تابع (ب) بتاريخ ١٥ / ١٢ / ٢٠١٦. يؤكد هذا النظر أنه بالرجوع إلى مضبطة الجلسة السادسة والسبعين بمجلس الشعب في جلسته المعقودة بتاريخ ٢٢ من إبريل ٢٠٠٨ – المنشورة بالجريدة الرسمية ((قسم مجلس الشعب)) رقم ٧٦ بتاريخ ٢٠ / ٥ / ٢٠٠٨ (السنة الثالثة) – وعند مناقشة المادة السادسة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية اقترح أحد السادة أعضاء المجلس (ص ٣٨)، وتبعه في ذلك عددُ من السادة أعضاء المجلس، إضافة قانون التجارة البحرية إلى قائمة القوانين المنصوص عليها على سبيل الحصر في المادة السادسة من القانون، على أساس من انضمام مصر مؤخرًا لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع بحرًا لعام ١٩٧٨ المعروفة باسم “قواعد هامبورج” والتى تحتاج إلى تطبيقات قضائية تأتى بمبادئ جديدة عن السوابق القضائية القائمة والمستندة إلى معاهدة بروكسل لعام ١٩٢٤ الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن. وقد ردت وزارة العدل على هذا الاقتراح بأن المشرع ولئن وضع قائمة قوانين تختص بها المحاكم الاقتصادية حصرًا، إلا أنه لم يهدف إلى تضمينها كافة القوانين الاقتصادية، وإنما جاءت هذه القائمة على أساس من الحصر الانتقائى لبعض القوانين التى تثير مشكلات حقيقية في العمل، أما قانون التجارة البحرية فهو قانون قديم مستقر وهناك أربع دوائر لنظر المنازعات المتعلقة به بمدينة الإسكندرية. وانتهت المناقشات المطولة إلى عدم موافقة المجلس على هذا الاقتراح، وهو ما يقطع في جلاء بعدم اختصاص المحاكم الاقتصادية بنظر الدعاوى الناشئة عن العقود المتعلقة بالوكلاء البحريين والمنصوص عليها في قانون التجارة البحرية.

الطعن رقم ٦٨٢٩ لسنة ٨٨ قضائية الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠١/٢٢اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

إغفال المحكمة لطلب تحقيق التزوير يُعد قصورًا وإخلالًا بحق الدفاع

أرست محكمة النقض مبدأً هامًا مؤداه أن تمسك الخصم بدفاع جوهري يتعلق بادعاء التزوير، وطلبه تحقيق هذا الدفاع بكافة وسائله القانونية، يوجب على المحكمة بحثه والرد عليه. فإذا أغفلت المحكمة هذا الدفاع، أو لم تستجب لطلب إعادة المأمورية للخبير أو إحالة الدعوى للتحقيق، رغم ما قد يكون لهذا الدفاع من أثر حاسم في النزاع، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، بما يستوجب نقضه.

إذا كانت الطاعنة قد تمسكت فى تقرير الإدعاء بالتزوير و المذكرة المعلنة بشواهده أمام محكمة الإستئناف بأن السند المطعون فيه لم يصدر من مورثها و مزور عليه صلباً و توقيعاً ، كما تمسكت بأن ورقة السند لم تسلم أصلا إلى المطعون عليها ، و إنما سلمت بعد توقيع المورث على بياض إلى زوجها و شقيقيه ، و هم محل ثقة المورث الذى إستأمنهم على كتابة طلب بإسمه لتقديمه لإحدى الجهات الحكومية ، و أن المطعون عليها إستطاعت الحصول على هذه الورقة و ملأت الفراغ بتزوير صلب السند – بعد التوقيع عليها – بمداد مختلف و بطريقة غير منتظمة و طلبت الطاعنة فى دفاعها أمام محكمة الإستئناف إعادة المأمورية للخبير لإستكمال النقص فى مأموريته بتحقيق هذا الشق من دفاعها ، كما طلبت إلى جانب ذلك إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباته بالبينة ، و كانت محكمة الإستئناف إذ قررت الأخذ بتقرير الخبير لم تقطع برأيها فى هذا الشق من دفاع الطاعنة و لم تستجب إلى إعادة المأمورية للخبير أو إحالة الدعوى إلى التحقيق و لم ترد عليه فى حكمها ، و لم تتعرض لبحث مستنداتها المقدمة فى خصوصه ، فإن الحكم يكون قد أغفل دفاعا جوهريا من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى ، مما يعيبه بالقصور و الإخلال بحق الدفاع .

( الطعن رقم 66 لسنة 37 ق ، جلسة 1972/2/17 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

بطلان الحكم لإغفال دفاع الخصومة المانعة للشهادة – حجية الشهادة وحدودها في قضاء النقض

يتناول هذا الحكم مبدأً دقيقًا في قانون الإثبات، مؤداه أن الشهادة – وإن كانت ذات حجية متعدية بين الخصوم – إلا أن عدالتها تقتضي خلو الشاهد من أي مانع يؤثر في حياده، وعلى رأس هذه الموانع وجود خصومة بينه وبين الخصم المشهود عليه. ويؤكد قضاء النقض أنه متى تمسك الخصم بهذا الدفع وأقام الدليل عليه، تعيّن على المحكمة تمحيصه والرد عليه، وإلا كان حكمها مشوبًا بالبطلان لابتنائه على شهادة يحتمل فيها الميل وعدم التجرد، بما يهدر ضمانات العدالة.

أن الشهادة ذات حجية متعدية لأن ما يُثبت بها لأحد الخصوم يعد ثابتاً بالنسبة للخصم الآخر وذلك اعتباراً بأن من صدرت منه الشهادة شخص عدل لا يقصد بها تحقيق مصلحة لأحد أو مضارته ولهذا الأثر للشهادة واعتبارات العدالة فإنه يجب ألا يقوم بالشاهد مانع من موانعها من شأنه أن يدَع للميل بشهادته لخصم على آخر سبيلاً ومن هذا القبيل أن تكون بين الشاهد والخصم المشهود عليه خصومة فقد ورد في الحديث الشريف ” لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي إحنة ” وإذ خلت مواد قانون الإثبات المنظمة لشهادة الشهود من نص يعالج أثر وجود خصومة بين الشاهد والخصم المشهود عليه فليس أمام القاضي من سبيل ألا أن يلتجئ إلى مبادئ الشريعة الإسلامية التي تقضى بأن قيام هذه الخصومة يعد مانعاً للشهادة باعتبار هذه المبادئ المصدر الرئيسي للتشريع بنص المادة الثانية من الدستور والمرجع الأصيل للقضاء عند غياب النص وعدم وجود العرف طبقاً لنص المادة الأولى من القانون المدني وينبني على ذلك أنه إذا ما طعن الخصم على أقوال الشاهد بوجود خصومة بينهما مانعة من الإدلاء بأقواله دون ميل وأقام الدليل على ذلك تعين على المحكمة أن تمحص دفاعه وتحققه قبل أن تحكم في النزاع فإن هى لم تفعل واستندت إلى أقوال هذا الشاهد رغم الطعن بفسادها وقع الحكم باطلاً .
10/1/ 2010 الطعن رقم 2195 لسنة 68 ق

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

سلطة قاضي الموضوع في التسبيب وحدود الالتزام بالرد على دفوع الخصوم – تطبيق قضائي في دعوى نفي النسب

يؤكد هذا الحكم مبدأً مستقرًا في قضاء النقض، مؤداه أن قاضي الموضوع غير ملزم بالرد استقلالًا على كل ما يثيره الخصوم من دفوع أو أوجه دفاع، طالما أنه أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله، وكان فيما أورده من أدلة ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الدفوع. ويبرز الحكم تطبيقًا عمليًا لذلك في دعوى نفي النسب، حيث اعتد بثبوت زواج عرفي سابق على التوثيق الرسمي، ورتب عليه ثبوت النسب لولادة الصغير بعد المدة المقررة شرعًا، معتبرًا أن هذا الاستخلاص يكفي للرد على دفاع الطاعن دون حاجة لتفنيده تفصيلًا.

بحسب قاضى الموضوع أن يبين الحقيقة التى إقتنع بها و أن يذكر دليلها و أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله و ما عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم فى مناحى أقوالهم و مختلف حججهم و طلباتهم و يرد إستقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه فى مرافعاتهم ما دام قيام الحقيقة التى إقتنع بها و أورد دليلها فيه التعليل الضمنى المسقط لتلك الأقوال و الحجج و الطلبات فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى نفى نسب الصغير على ما حصله من شهادة الشهود من أن زواجاً عرفياً قد تم بين الطرفين قبل إثباته رسمياً بستة شهور و بذلك تكون الصغيرة قد ولدت بعد مضى أكثر من ستة شهور من إنعقاد العقد العرفى و يثبت نسبها من أبيها ، فإن ما أورده الحكم كاف لحمله و فيه الرد الضمنى على دفاع الطاعن .

                  ( الطعن رقم 25 لسنة 30 ق ، جلسة 1962/11/21 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

فسخ عقد الشركة لا يترتب عليه أثر رجعي ولا يجيز استرداد الحصص قبل التصفية – قضاء النقض

قررت محكمة النقض أن فسخ عقد الشركة لا يخضع للأثر الرجعي المقرر في القواعد العامة، وإنما يقتصر على المستقبل، فتدخل الشركة مرحلة التصفية دون المساس بصحة أعمالها السابقة. كما أكدت أنه لا يجوز للشريك استرداد حصته في رأس المال قبل إتمام التصفية، وإلا كانت دعواه غير مقبولة لرفعها قبل الأوان.

إذا حكم القاضي بفسخ عقد الشركة فان هذا الفسخ خلافا للقواعد العامة في الفسخ لا يكون له أثر رجعي ، إنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل ، أما قيامها واعمالها في الماضي فإنها لا تتأثر بالحل ، وبالتالي فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة 160 من القانون المدني والتي توجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد في حالة فسخه ، مما يقتضي أن يرد كل منهما ما تسلمه من الآخر تنفيذا للعقد ، وإنما يستتبع فسخ عقد الشركة وحلها تصفية أموالها وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد ، وعند خلوه من حكم خاص تتبع في ذلك الأحكام الواردة في المادة 532 من القانون المدني وما بعدها ، وقبل إجراء تصفية الشركة لا يجوز للشريك أن يسترد حصته في رأس المال لأن هذه التصفية هي التي تحدد صافي مال الشركة الذي يجوز قسمته بين الشركاء ، وتكون من ثم دعوى المطعون ضده في خصوص استرداد حصته في رأس مال الشركة قبل حصول التصفية غير مقبولة لرفعها قبل الأوان .
( الطعن رقم 287 لسنة 35 ق جلسة 1969/6/12 س 20 ص 929 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

وحدة الموضوع شرط للحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها

المنع من إعادة النزاع فى المسألة المقضى فيها شرطه أن تكون المسألة فى الدعويين واحدة و يشترط لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة أساسية لا تتغير و أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى و إستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول إستقراراً جامعاً مانعاً و أن تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد الدعوى الثانية أى من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها . و إذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم جواز نظر دعوى صحة و نفاذ عقد بيع عقار بمقولة سبق الفصل بين الخصوم فى دعوى قسمة عقارات التركة التى تشمل العقار المبيع على أساس أن الدعويين يختلفان فى الموضوع و الخصومة و السبب فموضوع دعوى قسمة الأطيان المخلفة عن المورث لإعطاء كل وارث حقه و سببها القانونى هو قيام حالة الشيوع فى حين أن موضوع دعوى صحة التعاقد عقد البيع الصادر للمطعون عليه بصفته الشخصية و سببها القانونى قيام العقد العرفى المطلوب الحكم بصحته و نفاذه و كان الثابت من الحكم الصادر فى دعوى القسمة بعدم قبولها أنه لم يتناول أمر عقد البيع موضوع النزاع و لم يثر فى تلك الدعوى أى جدل بشأنه فإن الحكم المطعون فيه قد لا يكون قد خالف القانون .

الطعن رقم392 لسنة 26 مكتب فنى13 صفحة رقم 127 بتاريخ 25-1-1962

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

بطلان الإعلان القضائي بالغش رغم استيفائه الشكل القانوني – حكم نقض هام

قررت محكمة النقض أن قاعدة “الغش يبطل التصرفات” تُعد من القواعد القانونية المستقرة، ولو لم يرد بها نص صريح، تأسيسًا على اعتبارات العدالة وحسن النية. ويترتب على ذلك بطلان الإعلان القضائي إذا تم توجيهه بطريقة تنطوي على غش بقصد عدم وصوله إلى علم المعلن إليه أو تفويت مواعيد الطعن عليه، ولو استوفى الإعلان أوضاعه الشكلية. ويُعد هذا الحكم تأكيدًا لرقابة القضاء على سلامة الإجراءات ومنع التحايل عليها.

لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن قاعدة ” الغش يبطل التصرفات ” هى قاعدة قانونية سليمة ولو لم يجر بها نص خاص في القانون وتقوم على اعتبارات خلقية و اجتماعيه في محاربة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الإنحراف عن جادة حسن النية الواجب توافرها في التصرفات والإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الافراد والجماعات و لذا يبطل الإعلان إذا ثبت أن المعلن قد وجهه بطريقه تنطوى على غش رغم إستيفائها ظاهرياً لأوامر القانون حتى لا يصل إلى علم المعلن إليه لمنعه من الدفاع في الدعوى أو ليفوت عليه المواعيد. ”
(الطعن رقم 9 لسنة 55 جلسة 1988/02/23 س 39 ع 1 ص 278 ق 58)

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

قصور الحكم في الرد على الدفع باكتساب حق المطل بالتقادم في مواجهة تخصيص العقار للنفع العام

حكم هام لمحكمة النقض يقرر أن مجرد القول بانتهاء حق الارتفاق لتخصيص العقار للنفع العام لا يكفي للرد على دفاع الطاعن، ما لم تناقش المحكمة عناصر هذا الدفاع وتُبيّن مدى تعارض استعمال حق المطل مع تخصيص العقار، وإلا شاب الحكم القصور في التسبيب.

متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن رد دفاع الطاعن بإكتساب حق المطل قبل إنشاء المدرسة الأعدادية بأنه غير مجد فى النزاع إستنادا إلى أن حق الإرتفاق ينتهى بهلاك العقار المرتفق به – هلاكا ماديا أو قانونيا – إلا أن يكون وجوده غير متعارض مع تخصيص العقار للنفع العام – خلص إلى أنه سواء صحح ما يدعيه المستأنف – الطاعن – من أنه إكتسب حق المطل بالتقادم أو لم يصح فلا محل لمطالبته بتثبيت ملكية له على الأساس المذكور ، إذ الثابت أن الفتحات تطل حاليا على مال خصص للنفع العام ” حديقة لمدرسة كفر الشيخ الأعدادية ” و كان هذا الذى قرره الحكم لايكفى لمواجهة دفاع الطاعن ، ذلك أنه فضلاً عن أنه لم يناقش قوله المملوك له لا يطل مباشرة على المدرسة سالفة الذكر و إنما يفصله عنها من الناحية القبلية أرض فضاء و شارع بعرض عشرة أمتار – فإنه لم يبين إستعمال حق المطل الذى يدعيه الطاعن و بين الإستعمال الذى خصص له عقار المطعون عليها كمدرسة إعدادية للبنين و من ثم يكون معيبا بالقصور .

( الطعن رقم 156 لسنة 38 ق ، جلسة 1974/1/31 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

التشابه المضلل معيارًا لقيام تقليد العلامة التجارية في قضاء النقض

قررت محكمة النقض أن مجرد امتلاك العلامة التجارية لا يكفي لقيام الاعتداء عليها، وإنما يشترط ثبوت تزويرها أو تقليدها بما يؤدي إلى تضليل جمهور المستهلكين. وأكدت أن تقدير التشابه بين العلامات التجارية يعد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك.

إنه و إن كان مقتضى نص المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1939 أن يترتب على كسب ملكية العلامة التجارية حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده و منع الغير من استعمالها ، الا أن الاعتداء على هذا الحق لا يتحقق الا بتزوير العلامة أو بتقليدها من المزاحمين لصاحبها فى صناعته أو تجارته وعندئذ فقط يتولد لصاحب العلامة الحق فى مطالبة المزور أو المقلد بالتعويض واذن فمتى كانت الطاعنة قد أسست دعواها بالتعويض على حصول تزوير أو تقليد لعلامتها التجارية من جانب المطعون عليه ، و كان ثبوت التزوير أو التقليد يقتضى وجود تشابه بين العلامتين من شأنه أن يؤدى إلى تضليل الجمهور أو خدعه ، وكان قيام التشابه بين العلامتين من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ، وكانت المحكمة إذ نفت وجود التشابة بين العلامتين أقامت قضاءها على الأسباب السائغة التى أوردتها فإن النعى عليها بمخالفة القانون يكون على غير أساس
( الطعن رقم 369 لسنة 21 ق ، جلسة 1954/2/11 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

استمرار الشركاء في القيام بأعمال الشركة رغم انتهاء مدتها دون تجديد مؤداه قيام شركة جديدة

شركات الأشخاص ـ انتهاؤها بقوة القانون بانقضاء الميعاد المعين لها ما لا يتفق علي التجديد قبل انقضائه . استمرار الشركاء في القيام بأعمال الشركة رغم انتهاء مدتها دون تجديد مؤداه قيام شركة جديدة .

القاعدة:

مؤدى نص المادة 1/526 و 2 من القانون المدنى أن شركات الأشخاص تنتهى بانقضاء الميعاد المعين لها بقوة القانون ، وأنه اذا أراد الشركاء استمرار الشركة وجب أن يكون الاتفاق على ذلك قبل انتهاء الميعاد المعين فى العقد . أما اذا كانت المدة قد انتهت دون تجديد واستمر الشركاء يقومون بالأعمال التى تألفت لها الشركة قامت شركة جديدة وامتد العقد سنة فسنة وبالشروط ذاتها .
( المادة 2،1/526 من القانون المدنى ) .
( الطعن رقم 1190 لسنة 48 ق جلسة 1981/5/25 ص 1598)

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد