By

الإجراءات الجزائية الجزائري Code de procédure pénale الجزء السابع

الفصل الرابع
في استئناف الأحكام في مواد الجنح والمخالفات
القسم الأول
في مباشرة حق الاستئناف
المادة 416: تكون قابلة للاستئناف:
1- الأحكام الصادرة في مواد الجنح.
2- الأحكام الصادرة في مواد المخالفات إذا قضت بعقوبة الحبس أو عقوبة غرامة تتجاوز المائة دينار أو إذا كانت العقوبة المستحقة تتجاوز الحبس خمسة أيام.

المادة 417: يتعلق حق الاستئناف:
1- بالمتهم،
2- والمسؤول عن الحقوق المدنية،
3- ووكيل الجمهورية،
4- والنائب العام،
5- والإدارات العامة في الأحوال التي تباشر فيها الدعوى العمومية،
6- والمدعي المدني.
وفي حالة الحكم بالتعويض المدني يتعلق حق الاستئناف بالمتهم وبالمسؤول عن الحقوق المدنية.
ويتعلق هذا الحق بالمدعي المدني فيما يتصل بحقوقه المدنية فقط.

المادة 418: يرفع الاستئناف في مهلة عشرة أيام اعتبارا من يوم النطق بالحكم الحضوري.
غير أن مهلة الاستئناف لا تسرى إلا اعتبارا من التبليغ للشخص أو للموطن وإلا فلمقر المجلس الشعبي البلدي أو للنيابة العامة بالحكم إذا كان قد صدر غيابيا أو بتكرر الغياب أو حضوريا في الأحوال المنصوص عليها في المواد 345 و347 (فقرة 1 و3) و350.
وفي حالة استئناف أحد الخصوم في المواعيد المقررة يكون للخصوم الآخرين مهلة إضافية خمسة أيام لرفع الاستئناف.

المادة 419: يقدم النائب العام استئنافه في مهلة شهرين اعتبارا من يوم النطق بالحكم.
وهذه المهلة لا تحول دون تنفيذ الحكم.

المادة 420: يرفع الاستئناف بتقرير كتابي أو شفوي بقلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه.
ويعرض على المجلس القضائي.

المادة 421: (القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982) يجب أن يوقع على تقرير الاستئناف من كاتب الجهة التي حكمت ومن المستأنف نفسه ومن محام أو من وكيل خاص مفوض عنه بالتوقيع، وفي الحالة الأخيرة يرفق التفويض بالمحرر الذي دونه الكاتب، وإذا كان المستأنف لا يستطيع التوقيع ذكر الكاتب ذلك.
المادة 422: إذا كان المستأنف محبوسا جاز له كذلك أن يعمل تقرير استئنافه في المواعيد المنصوص عليها في المادة 418 لدى كاتب دار السجن حيث يتلقى ويقيد في الحال في سجل خاص.
ويسلم إليه إيصال عنه.
ويتعين على المشرف رئيس مؤسسة إعادة التربية أن يرسل نسخة من هذا التقرير خلال أربع وعشرين ساعة إلى قلم كتاب الجهة القضائية التي أصدرت الحكم المطعون فيه. وإلا عوقب إداريا.

المادة 423: (القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982) يجوز إيداع عريضة تتضمن أوجه الاستئناف في قلم كتاب المحكمة في المواعيد المنصوص عليها لتقرير الاستئناف ويوقع عليها المستأنف أو محام أو وكيل خاص مفوض بالتوقيع.
وترسل العريضة وكذلك أوراق الدعوى بمعرفة وكيل الجمهورية إلى المجلس القضائي في أجل شهر على الأكثر.
وإذا كان المتهم مقبوضا عليه أحيل كذلك في أقصر مهلة وبأمر من وكيل الجمهورية إلى مؤسسة إعادة التربية بمقر المجلس القضائي.

المادة 424: يجب أن يبلغ الاستئناف المرفوع من النائب العام وفق المادة 419 إلى المتهم وعند الاقتضاء إلى المسؤول عن الحقوق المدنية غير أن هذا التبليغ يكون إجراؤه صحيحا بالنسبة للمتهم الحاضر إذا حصل بتقرير بجلسة المجلس القضائي إذا كانت القضية قد قدمت إلى تلك الجلسة في مهلة الاستئناف المقررة للنائب العام وذلك بناء على استئناف المتهم أو أي خصم آخر في الدعوى.

المادة 425: يوقف تنفيذ الحكم أثناء مهل الاستئناف وأثناء دعوى الاستئناف مع مراعاة أحكام المواد 357 (فقرة 2 و3) و365 و419 و427.
المادة 426: إذا فصلت المحكمة في طلب إفراج مؤقت وفقا للمواد 128 و129 و130 تعين رفع الاستئناف في مهلة أربع وعشرين ساعة.
ويظل المتهم محبوسا ريثما يفصل في استئناف وكيل الجمهورية وذلك في جميع الأحوال حتى تستنفذ مهلة ذلك الاستئناف.

المادة 427: لا يقبل استئناف الأحكام التحضيرية أو التمهيدية أو التي فصلت في مسائل عارضة أو دفوع إلا بعد الحكم الصادر في الموضوع وفي الوقت نفسه مع استئناف ذلك الحكم.

المادة 428: تحول القضية إلى المجلس القضائي في الحدود التي تعينها صحيفة الاستئناف وما تقتضيه صفة المستأنف على الوجه المبين بالمادة 433.
القسم الثاني
في تشكيل الجهة القضائية الاستئنافية في مواد الجنح والمخالفات
المادة 429: يفصل المجلس القضائي في استئنافات مواد الجنح والمخالفات مشكل من ثلاثة على الأقل من رجال القضاء.
ويقوم النائب العام أو أحد مساعديه بمباشرة مهام النيابة العامة وأعمال قلم الكتاب يؤديها كاتب الجلسة.
(القانون رقم 90-24 المؤرخ في 18 غشت 1990) وإذا كان المستأنف محبوسا تنعقد الجلسة وجوبا خلال شهرين من تاريخ الاستئناف.
القسم الثالث
في إجراءات الاستئناف أمام المجلس القضائي
المادة 430: تطبق أمام المجلس القضائي القواعد المقررة للمحاكم مع مراعاة ما ورد من استثناء في أحكام المواد الآتية.

المادة 431: يفصل في الاستئناف في الجلسة بناء على تقرير شفوي من أحد المستشارين ويستجوب المتهم.
ولا تسمع شهادة الشهود إلا إذا أمر المجلس بسماعهم.
وتسمع أقوال أطراف الدعوى حسب الترتيب الآتي: المستأنفون فالمستأنف عليهم، وإذا ما تعدد المستأنفون والمستأنف عليهم فللرئيس تحديد دور كل منهم من إبداء أقواله.
وللمتهم دائما الكلمة الأخيرة.

المادة 432: إذا رأى المجلس أن الاستئناف قد تأخر رفعه أو كان غير صحيح شكلا قرر عدم قبوله.
وإذا ما رأى أن الاستئناف رغم كونه مقبولا شكلا ليس قائما على أساس قضي بتأييد الحكم المطعون فيه.
وفي كلتا الحالتين يلزم المستأنف المصاريف ما لم يكن الاستئناف صادرا من النيابة العامة فإن المصاريف تترك إذ ذاك على عاتق الخزينة.

المادة 433: يجوز للمجلس بناء على استئناف النيابة العامة أن يقضي بتأييد الحكم أو إلغائه كليا أو جزئيا لصالح المتهم أو لغير صالحه.
ولكن ليس للمجلس إذا كان الاستئناف مرفوعا من المتهم وحده أو من المسؤول عن الحقوق المدنية أن يسيء حالة المستأنف.
ولا يجوز له إذا كان الاستئناف مرفوعا من المدعي المدني وحده أن يعدل الحكم على وجه يسيء إليه.
ولا يجوز للمدعي المدني في دعوى الاستئناف أن يقدم طلبا جديدا ولكن له أن يطلب زيادة التعويضات المدنية بالنسبة للضرر الذي لحق به منذ صدور حكم محكمة الدرجة الأولى.

المادة 434: إذا كان تعديل الحكم راجعا إلى أن المجلس رأى أنه ليس ثمة من جناية ولا جنحة ولا مخالفة أو أن الواقعة ليست ثابتة أو لا يمكن إسنادها إلى المتهم فإنه يقضي ببراءته من آثار المتابعة بغير عقوبة ولا مصاريف.
(الأمر رقم 75-46 المؤرخ في 17 يونيو 1975) وفي هذه الحالة إذا طلب المتهم المقضي ببراءته التعويض المدني المنصوص عليه في المادة 366، يرفع طلبه مباشرة أمام المجلس.

المادة 435: إذا كان تعديل الحكم مرجعه إلى أن المجلس قد رأى أن المتهم يستفيد من عذر معف من العقاب التزم المجلس بتطبيق أحكام المادة 361.

المادة 436: إذا كان المرجع في تعديل الحكم إلى أن المجلس قد رأى أن الواقعة لا تكون إلا مخالفة قضى بالعقوبة وفصل في الدعوى المدنية عند الاقتضاء.

المادة 437: إذا كان الحكم مستجوب الإلغاء لأن المجلس قد رأى أن الواقعة بطبيعتها تستأهل عقوبة جناية قضى المجلس القضائي بعدم اختصاصه وأحال الدعوى إلى النيابة العامة لإجراء شؤونها بما تراه.
ويجوز للمجلس بعد سماع أقوال النيابة العامة أن يصدر في قراره نفسه أمرا بإيداع المتهم مؤسسة إعادة التربية أو بالقبض عليه.
وتطبق فضلا عن ذلك المادة 363 عند الاقتضاء.

المادة 438: إذا كان الحكم باطلا بسبب مخالفة أو إغفال لا يمكن تداركه للأوضاع المقررة قانونا والمترتب على مخالفتها أو إغفالها البطلان فإن المجلس يتصدى ويحكم في الموضوع.

الباب الرابع
في التكليف بالحضور والتبليغات
المادة 439: تطبق أحكام قانون الإجراءات المدنية في مواد التكليف بالحضور والتبليغات ما لم توجد نصوص مخالفة لذلك في القوانين أو اللوائح.
ولا يجوز للقائم بالتبليغات أن يتولى إجراء تبليغ لنفسه أو لزوجه أو أحد أقاربه أو أصهاره أو أصهار زوجه على عمود النسب إلى ما لا نهاية أو لأقاربه أو أصهاره من الحواشي إلى درجة ابن العم الشقيق أو ابن الخال الشقيق بدخول الغاية.

المادة 440: (الأمر رقم 75-46 المؤرخ في 17 يونيو 1975) يسلم التكليف بالحضور بناء على طلب النيابة العامة ومن كل إدارة مرخص لها قانونا بذلك. كما يجب على المكلف بالتبليغ أن يحيل الطلبات المقدمة إليه دون تأخير. ويذكر في التكليف بالحضور الواقعة التي قامت عليها الدعوى مع الإشارة إلى النص القانوني الذي يعاقب عليها.
كما يذكر في التكليف بالحضور، المحكمة التي رفع أمامها النزاع ومكان وزمان وتاريخ الجلسة وتعين فيه صفة المتهم والمسؤول مدنيا أو صفة الشاهد على الشخص المذكور.
كما يجب أن يتضمن التكليف بالحضور المسلم إلى الشاهد بأن عدم الحضور أو رفض الإدلاء بالشهادة أو الشهادة المزورة يعاقب عليها القانون.

المادة 441: (الأمر رقم 75-46 المؤرخ في 17 يونيو 1975) يتم تبليغ القرارات في الحالات الضرورية بطلب من النيابة العامة.

الكتاب الثالث
في القواعد الخاصة بالمجرمين الأحداث

الباب الأول
أحكام تمهيدية
المادة 442: (الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16 سبتمبر 1969) يكون بلوغ سن الرشد الجزائي في تمام الثامنة عشر.

المادة 443: تكون العبرة في تحديد سن الرشد الجزائي بسن المجرم يوم ارتكاب الجريمة.

المادة 444: (القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982) لا يجوز في مواد الجنايات والجنح أن يتخذ ضد الحدث الذي لم يبلغ الثامنة عشر إلا تدبير أو أكثر من تدابير الحماية والتهذيب الآتي بيانها:
1- تسليمه لوالديه أو لوصيه أو لشخص جدير بالثقة،
2- تطبيق نظام الإفراج عنه مع وضعه تحت المراقبة،
3- وضعه في منظمة أو مؤسسة عامة أو خاصة معدة للتهذيب أو التكوين المهني مؤهلة لهذا الغرض،
4- وضعه في مؤسسة طبية أو طبية تربوية مؤهلة لذلك،
5- وضعه في مصلحة عمومية مكلفة بالمساعد،
6- وضعه في مدرسة داخلية صالحة لإيواء الأحداث المجرمين في سن الدراسة، غير أنه يجوز أن يتخذ كذلك في شأن الحدث الذي يتجاوز عمره الثالثة عشرة تدبير يرمي إلى وضعه في مؤسسة عامة للتهذيب تحت المراقبة أو للتربية الإصلاحية.
ويتعين في جميع الأحوال أن يكون الحكم بالتدابير المذكورة آنفا لمدة معينة لا يجوز أن تتجاوز التاريخ الذي يبلغ فيه القاصر سن الرشد المدني.

المادة 445: يجوز لجهة الحكم بصفة استثنائية بالنسبة للأحداث البالغين من العمر أكثر من ثلاث عشر سنة أن تستبدل أو تستكمل التدابير المنصوص عليها في المادة 444 بعقوبة الغرامة أو الحبس المنصوص عليها في المادة 50 من قانون العقوبات إذ ما رأت ذلك ضروريا نظرا للظروف أو لشخصية المجرم الحدث على أن يكون ذلك بقرار توضح فيه أسبابه خصيصا بشأن هذه النقطة.

المادة 446: (القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982) يحال الحدث الذي لم يبلغ الثامنة عشرة في قضايا المخالفات على محكمة المخالفات، وتنعقد هذه المحكمة بأوضاع العلانية المنصوص عليها في المادة 468، فإذا كانت المخالفة ثابتة جاز للمحكمة أن تقضي بمجرد التوبيخ البسيط للحدث وتقضي بعقوبة الغرامة المنصوص عليها قانونا.
غير أنه لا يجوز في حق الحدث الذي لم يبلغ من العمر ثلاث عشرة سنة سوى التوبيخ، وللمحكمة فضلا على ذلك، إذا ما رأت في صالح الحدث اتخاذ تدبير مناسب، أن ترسل الملف بعد نطقها بالحكم إلى قاضي الأحداث الذي له سلطة وضع الحدث تحت نظام الإفراج المراقب.
وإذا كان الحكم قابلا للاستئناف حسب أوضاع الفقرة الثانية من المادة 416 من قانون الإجراءات الجزائية، رفع هذا الاستئناف أمام غرفة الأحداث بالمجلس القضائي.

الباب الثاني
في جهات التحقيق والحكم الخاصة بالمجرمين الأحداث
المادة 447: (الأمر رقم 75-46 المؤرخ في 17 يونيو 1975) يوجد في كل محكمة قسم للأحداث.

المادة 448: (الأمر رقم 75-46 المؤرخ في 17 يونيو 1975) يمارس وكيل الجمهورية لدى المحكمة الدعوى العمومية لمتابعة الجنايات والجنح التي يرتكبها الأحداث دون الثامنة عشر من عمرهم.
(الأمر رقم 72-38 المؤرخ في 27 يوليو 1972) وفي حالة ارتكاب جريمة يخول فيها القانون للإدارات العمومية حق المتابعة، يكون لوكيل الجمهورية وحده صلاحية القيام بالمتابعة وذلك بناء على شكوى مسبقة من الإدارة صاحبة الشأن.

المادة 449: (القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982) يعين في كل محكمة تقع بمقر المجلس القضائي قاض أو قضاة يختارون لكفاءتهم أو للعناية التي يولونها للأحداث، وذلك بقرار من وزير العدل لمدة ثلاثة أعوام.
أما في المحاكم الأخرى فإن قضاة الأحداث يعينون بموجب أمر صادر من رئيس المجلس القضائي بناء على طلب النائب العام.
ويمكن أن يعهد إلى قاضي تحقيق أو أكثر مكلفين خصوصا بقضايا الأحداث بنفس الشروط التي ذكرت في الفقرة السالفة.

المادة 450: يشكل قسم الأحداث من قاضي الأحداث رئيسا ومن قاضيين محلفين.
يعين المحلفون الأصليون والاحتياطيون لمدة ثلاثة أعوام بقرار من وزير العدل ويختارون من بين أشخاص من كلا الجنسين يبلغ عمرهم أكثر من ثلاثين عاما جنسيتهم جزائرية وممتازين باهتمامهم بشؤون الأحداث وبتخصصهم ودرايتهم بها.
ويؤدي المحلفون من أصليين واحتياطيين قبل قيامهم بمهام وظيفتهم اليمين أمام المحكمة بأن يقوموا بحسن أداء مهام وظائفهم وأن يخلصوا في عملهم وأن يحتفظوا بتقوى وإيمان بسر المداولات.
ويختار المحلفون سواء أكانوا أصليين أم احتياطيين من جدول محرر بمعرفة لجنة تجتمع لدى كل مجلس قضائي يعين تشكيلها وطريقة عملها بمرسوم.

المادة 451: (الأمر رقم 72-38 المؤرخ في 27 يونيو 1972) يختص قسم الأحداث بنظر الجنح التي يرتكبها الأحداث.
يختص قسم الأحداث الذي يوجد بمقر المجلس القضائي بنظر الجنايات التي يرتكبها الأحداث.
ويكون قسم الأحداث المختص إقليميا هو المحكمة التي ارتكبت الجريمة بدائرتها أو التي بها محل إقامة الحدث أو والديه أو وصيه أو محكمة المكان الذي عثر فيه على الحدث أو المكان الذي أودع به الحدث سواء بصفة مؤقتة أو نهائية.

المادة 452: (الأمر رقم 72-38 المؤرخ في 27 يونيو 1972) لا يجوز في حالة ارتكاب جناية ووجود جناة بالغين سواء أكانوا قائمين أصليين أم شركاء، مباشرة أية متابعة ضد حدث لم يستكمل الثامنة عشرة سنة من عمره دون أن يقوم قاضي التحقيق بإجراء تحقيق سابق على المتابعة.
وإذا كان مع الحدث فاعلون أصليون أو شركاء بالغون في حالة ارتكاب جنحة فإن وكيل الجمهورية يقوم بإنشاء ملف خاص للحدث يرفعه إلى قاضي الأحداث.
يجب على قاضي الأحداث أن يقوم بإجراء تحقيق سابق بمجرد ما تحال إليه الدعوى.
ويجوز للنيابة العامة بصفة استثنائية في حالة تشعب القضية أن تعهد لقاضي التحقيق بإجراء تحقيق نزولا على طلب قاضي الأحداث وبموجب طلبات مسببة.

المادة 453: يقوم قاضي الأحداث ببذل كل همة وعناية ويجري التحريات اللازمة للوصول إلى إظهار الحقيقة والتعرف على شخصية الحدث وتقرير الوسائل الكفيلة بتهذيبه.
وتحقيقا لهذا الغرض فأنه يقوم إما بإجراء تحقيق غير رسمي أو طبقا للأوضاع المنصوص عليها في هذا القانون في التحقيق الابتدائي وله أن يصدر أي أمر لازم لذلك مع مراعاة قواعد القانون العام.
ويجري بحثا اجتماعيا يقوم فيه بجميع المعلومات عن الحالة المدنية المادية والأدبية للأسرة وعن طبع الحدث وسوابقه وعن مواظبته في الدراسة وسلوكه فيها وعن الظروف التي عاش فيها أو نشأ وتربى.
ويأمر قاضي الأحداث بإجراء فحص طبي والقيام بفحص نفساني إن لزم الأمر ويقرر عند الاقتضاء وضع الحدث في مركز للإيواء أو للملاحظة.
غير أنه يجوز لصالح الحدث ألا يأمر بإجراء أي من هذه التدابير أو لا يقرر إلا تدابيرا واحدا من بينهما وفي هذه الحالة يصدر أمرا مسببا.
المادة 454: يخطر قاضي الأحداث بإجراء المتابعات والدي الحدث أو وصيه أو من يتولى حضانته المعروفين له.
وإذا لم يختر الحدث أو نائبه القانوني مدافعا عنه عين له قاضي الأحداث من تلقاء نفسه مدافعا أو عهد إلى نقيب المحامين باختيار مدافع للحدث.
ويجوز له أن يعهد بإجراء البحث الاجتماعي إلى المصالح الاجتماعية أو الأشخاص الحائزين لإجازة (دبلوم) الخدمة الاجتماعية المؤهلين لهذا الغرض.

المادة 455: يجوز لقاضي الأحداث أن يسلم المجرم الحدث مؤقتا.
1- إلى والديه أو وصيه أو الشخص الذي يتولى حضانته أو إلى شخص جدير بالثقة،
2- إلى مركز إيواء،
3- إلى قسم إيواء بمنظمة لهذا الغرض سواء أكانت عامة أم خاصة،
4- إلى مصلحة الخدمة الاجتماعية المنوط بها معاونة الطفولة أو بمؤسسة استشفائية (ملجأ)،
5- إلى مؤسسة أو منظمة تهذيبية أو للتكوين المهني أو للعلاج تابعة للدولة أو لإدارة عامة مؤهلة لهذا الغرض أو مؤسسة خاصة معتمدة.
وإذا رأى أن حالة الحدث الجثمانية والنفسانية تستدعي فحص عميقا فيجوز له أن يأمر بوضعه مؤقتا في مركز ملاحظة معتمد.
ويجوز عند الاقتضاء مباشرة الحراسة المؤقتة تحت نظام الإفراج تحت المراقبة.
ويكون تدبير الحراسة قابلا للإلغاء دائما.

المادة 456: لا يجوز وضع المجرم الذي لم يبلغ من العمر ثلاث عشرة سنة كاملة في مؤسسة عقابية ولو بصفة مؤقتة.
ولا يجوز وضع المجرم من سن الثالثة عشرة إلى الثامنة عشرة مؤقتا في مؤسسة عقابية إلا إذا كان هذا التدبير ضروريا أو استحال أي إجراء آخر وفي هذه الحالة يحجز الحدث بجناح خاص فإن لم يوجد ففي مكان خاص ويخضع بقدر الإمكان لنظام العزلة في الليل.

المادة 457: إذا تبين قاضي التحقيق أن الإجراءات قد تم استكمالها أرسل الملف بعد أن يرقم الكاتب أوراقه إلى وكيل الجمهورية الذي يتعين عليه تقديم طلباته في خلال عشرة أيام على الأكثر.

المادة 458: إذا رأى قاضي الأحداث أن الوقائع لا تكون جنحة ولا مخالفة أو أنه ليس ثمة من دلائل كافية ضد المتهم أصدر أمرا بأن لا وجه للمتابعة وذلك ضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 163.

المادة 459: (القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982) إذا رأى قاضي الأحداث أن الوقائع لا تكون إلا مخالفة، أحال القضية على المحكمة ناظرة في مادة المخالفات بالأوضاع المنصوص عليها في المادة 164.

المادة 460: إذا رأى قاضي الأحداث أن الوقائع تكون جنحة أصدر قرارا بإحالتها إلى قسم الأحداث ليقضي فيها في غرفة المشورة.

المادة 461: (الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16 سبتمبر 1969) تحصل المرافعات في سرية ويسمع أطراف الدعوى ويتعين حضور الحدث بشخصه ويحضر معه نائبه القانوني ومحاميه وتسمع شهادة الشهود إن لزم الأمر بالأوضاع المعتادة.
المادة 462: (القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982) إذا أظهرت المرافعات الحضورية أن الجريمة غير مسندة إلى الحدث قضى قسم الأحداث بإطلاق سراحه.
وإذا أثبتت المرافعات إدانته نص قسم الأحداث صراحة في حكمه على ذلك وقام بتوبيخ الحدث وتسليمه بعد ذلك لوالديه أو لوصيه أو للشخص الذي يتولى حضانته، وإذا تعلق الأمر بقاصر تخلى عنه ذووه سلم لشخص جدير بالثقة، ويجوز فضلا على ذلك أن يأمر بوضع الحدث تحت نظام الإفراج المراقب، إما بصفة مؤقتة تحت الاختبار لفترة أو أكثر تحدد مدتها، وإما بصفة نهائية إلى أن يبلغ سنا لا يجوز أن تتعدى تسع عشرة سنة مع مراعاة أحكام المادة 445.
ويجوز لقسم الأحداث أن يشمل هذا القرار بالنفاذ العاجل رغم الاستئناف.

المادة 463: يصدر القرار في جلسة سرية.
ويجوز الطعن فيه بالاستئناف في خلال عشرة أيام من النطق به ويرفع هذا الاستئناف أمام غرفة الأحداث بالمجلس القضائي المنصوص عليها في المادة 472.

المادة 464: يتخذ قاضي التحقيق بالنسبة للحدث الإجراءات الشكلية المعتادة ويجوز له أن يأمر فضلا عن ذلك باتخاذ التدابير المنصوص عليها في المادتين 454 و456.
وبعد انتهاء التحقيق يصدر قاضي التحقيق بناء على طلبات النيابة العامة وعلى حسب الأحوال إما أمرا بألا وجه للمتابعة وإما بإحالة الدعوى إلى قسم الأحداث.

المادة 465: (الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16 سبتمبر 1969) إذا كان مع الحدث في ارتكاب جناية أو جنحة فاعلون أصليون أو شركاء راشدون وسبق لقاضي التحقيق أن أجرى تحقيقا ضدهم جميعا يحيل هؤلاء إلى الجهة المختصة عادة لمحاكمتهم طبقا للقانون العام ويفصل عنه القضية التي تخص الحدث وإحالته إلى قسم الأحداث.

المادة 466: تطبق على الأوامر التي تصدر من قاضي الأحداث وقاضي التحقيق المختص بشؤون الأحداث أحكام المواد من 170-173.
غير أنه إذا تعلق الأمر بالتدابير المؤقتة المنصوص عليها في المادة 455 تكون مهلة الاستئناف محددة بعشرة أيام.
ويجوز أن يرفع الاستئناف من الحدث أو نائبه القانوني ويرفع أمام غرفة الأحداث بالمجلس القضائي.

المادة 467: (الأمر رقم 72-38 المؤرخ في 27 يوليو 1972) يفصل قسم الأحداث بعد سماع أقوال الحدث والشهود والوالدين والوصي أو متولي الحضانة ومرافعة النيابة العامة والمحامي ويجوز لها سماع الفاعلين الأصليين في الجريمة أو الشركاء البالغين على سبيل مجرد الاستدلال.
ويجوز لها إذا دعت مصلحة الحدث، إعفاءه من حضور الجلسة، وفي هذه الحالة يمثله محام أو مدافع أو نائبه القانوني ويعتبر القانون حضوريا.
وإذا تبين أن الجريمة التي ينظرها قسم الأحداث بوصفها جنحة تكون في الحقيقة جناية فيجب على قسم الأحداث غير المحكمة الموجودة بمقر المجلس القضائي أن يحيلها لهذه المحكمة الأخيرة، وفي هذه الحالة فإنه يجوز لقسم الأحداث هذا قبل البت فيها أن يأمر بإجراء تحقيق تكميلي ويندب لهذا الغرض قاضي التحقيق إذا كان أمر الإحالة قد صدر من قاضي الأحداث.
المادة 468: يفصل في كل قضية على حدة في غير حضور باقي المتهمين.
ولا يسمح بحضور المرافعات إلا لشهود القضية والأقارب القريبين للحدث ووصية أو نائبه القانوني وأعضاء النقابة الوطنية للمحامين [1] وممثلي الجمعيات أو الرابطات أو المصالح أو الأنظمة المهتمة بشؤون الأحداث والمندوبين المكلفين بالرقابة على الأحداث المراقبين ورجال القضاء.
ويجوز للرئيس أن يأمر في كل وقت بانسحاب الحدث طيلة المرافعات كلها أو جزء منها أثناء سيرها ويصدر الحكم في جلسة علنية بحضور الحدث.

المادة 469: (القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982) إذا كانت التهمة ثابتة فصل قسم الأحداث في التدابير المنصوص عليها في المادة 444 بقرار مسبب، وإذا اقتضى الحال فإنه يقضى بالعقوبات المقررة في المادة 50 من قانون العقوبات.
غير أنه يجوز لقسم الأحداث بعد أن يبت صراحة في إدانة الحدث، وقبل أن يفصل في شأن العقوبات أو التدابير أن يأمر بوضع الحدث بصفة مؤقتة تحت نظام الإفراج مع المراقبة فترة تحدد مدتها.

المادة 470: يجوز لقسم الأحداث فيما يتعلق بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 444 أن يأمر بشمول قراره بالنفاذ المعجل رغم المعارضة أو الاستئناف.

المادة 471: تطبق قواعد التخلف عن الحضور والمعارضة المقررة في هذا القانون على أحكام قسم الأحداث.
ويجوز رفع المعارضة أو الاستئناف من الحدث أو نائبه القانوني.

المادة 472: توجد بكل مجلس قضائي غرفة أحداث.
ويعهد إلى مستشار أو أكثر من أعضاء المجلس القضائي بمهام المستشارين المندوبين لحماية الأحداث وذلك بقرار من وزير العدل.

المادة 473: يخول المستشار المندوب للقيام بحماية الأحداث في حالة الاستئناف كافة السلطات المخصصة لقاضي الأحداث بمقتضى المواد 453 إلى 455.
ويرأس غرفة الأحداث التي يشكلها مع مستشارين مساعدين بحضور النيابة العامة ومعاونة كاتب الضبط.

المادة 474: (الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16 سبتمبر 1969) ينعقد قسم الأحداث في المجلس القضائي وفقا للأشكال المقررة في المادة 468 من هذا القانون.
تطبق على استئناف أوامر قاضي الأحداث وأحكام قسم الأحداث القواعد المقررة في مواد الاستئناف في هذا القانون.
ولا يكون للطعن فيها بالنقض أثر موقف لتنفيذها إلا بالنسبة لأحكام الإدانة الجزائية التي يقضي بها تطبيقا للمادة 50 من قانون العقوبات.

المادة 475: يجوز لكل من يدعي إصابته بضرر ناجم عن جريمة نسبها إلى حدث لم يبلغ الثامنة عشرة أن يدعي مدنيا.
وإذا كان المدعي المدني قد تدخل لضم دعواه المدنية إلى الدعوى التي تباشرها النيابة العامة فإن ادعاءه يكون أمام قاضي الأحداث أو قاضي التحقيق المختص بشؤون الأحداث أو أمام قسم الأحداث.
أما المدعي المدني الذي يقوم بدور المبادرة إلى تحريك الدعوى العمومية فلا يجوز له الإدعاء مدنيا إلا أمام قاضي التحقيق المختص بشؤون الأحداث بمقر قسم الأحداث التي يقيم بدائرتها الحدث.

المادة 476: تقام الدعوى المدنية ضد الحدث مع إدخال نائبه القانوني في الخصومة.
وإذا وجد في قضية واحدة متهمون بالغون وآخرون أحداث وفصلت المتابعات فيما يخص الآخرين وأراد الطرف المضار مباشرة دعواه المدنية في مواجهة الجميع رفعت الدعوى المدنية أمام الجهة القضائية الجزائية التي يعهد إليها بمحاكمة البالغين وفي هذه الحالة لا يحضر الأحداث في المرافعات وإنما يحضر نيابة عنهم في الجلسة نوابهم القانونيون.
ويجوز أن يرجى الفصل في الدعوى المدنية إلى أن يصدر حكم نهائي بإدانة الأحداث.

المادة 477: يحظر نشر ما يدور في جلسات جهات الأحداث القضائية في الكتب أو الصحافة أو بطريق الإذاعة أو السينما أو بأية وسيلة أخرى كما يحظر أن ينشر بالطرق نفسها كل نص أو إيضاح يتعلق بهوية أو شخصية الأحداث المجرمين.
ويعاقب على مخالفة هذه الأحكام بعقوبة الغرامة من 200 إلى 2.000 (من مائتي إلى ألفي) دينار وفي حالة العود يجوز الحكم بالحبس من شهرين إلى سنتين.
ويجوز نشر الحكم ولكن بدون أن يذكر اسم الحدث ولو بأحرف اسمه الأولى وإلا عوقب على ذلك بالغرامة من مائتي إلى ألفي دينار.

الباب الثالث
في الإفراج تحت المراقبة
المادة 478: تتحقق مراقبة الأحداث الموضوعين في نظام الإفراج تحت المراقبة بدائرة كل قسم أحداث بأن يعهد إلى مندوب أو عدة مندوبين دائمين أو مندوبين متطوعين لمراقبة الأحداث.
ويتعين مندوب بالنسبة لكل حدث إما بأمر من قاضي الأحداث أو عند الاقتضاء من قاضي التحقيق المختص بشؤون الأحداث وإما بالحكم الذي يفصل في موضوع القضية.

المادة 479: تناط بالمندوبين مهمة مراقبة الظروف المادية والأدبية لحياة الحدث وصحته وتربيته وعمله وحسن استخدامه لأوقات فراغه.
ويقدمون حسابا عن نتيجة أداء مهمتهم لقاضي الأحداث بتقارير كل ثلاثة أشهر وعليهم فضلا عن ذلك موافاته بتقرير في الحال فيما إذا ساء سلوك الحدث أو تعرض لضرر أدبي وعن الإيذاء الذي قد يقع عليه وعن التعويض المدبر الذي يعطلهم في القيام بأداء مهمتهم وبصفة عامة عن كل حادثة أو حالة تبدو لهم منها أنها تسوغ إجراء تعديل في تدابير إيداع الحدث أو حضانته.
وتناط بالمندوبين الدائمين تحت سلطة قاضي الأحداث مهمة إدارة وتنظيم عمل المندوبين المتطوعين كما أنهم يباشرون فضلا عن ذلك مراقبة الأحداث الذين عهد إليهم القاضي شخصيا برعايتهم.

المادة 480: (الأمر رقم 75-46 المؤرخ في 17 يونيو 1975) يعين قاضي الأحداث المندوبين المتطوعين من بين الأشخاص الذين يبلغ عمرهم واحدا وعشرين عاما على الأقل، والذين يكونون جديرين بالثقة وأهلا للقيام بإرشاد الأحداث.
ويختار المندوبون الدائمون من بين المربين الاختصاصيين.
وتدفع مصاريف الانتقال التي يتكبدها جميع المندوبين لرقابة الأحداث بصفتها من مصاريف القضاء الجزائي.

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

One Response to الإجراءات الجزائية الجزائري Code de procédure pénale الجزء السابع

  1. متى تنعقد جلسة الاستئناف بعد الاستئناف (طعن المتهم)
    هل تطول او تنعقد بعد شهر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: