مسئولية الناقل البحري عن عجز الرسالة المشحونة – قرينة الخطأ وحدود الإعفاء وفقًا لقضاء محكمة النقض

أكدت محكمة النقض أن التزام الناقل البحري لا ينقضي إلا بالتسليم الفعلي للبضاعة كاملة وسليمة إلى المرسل إليه، وأن مسئوليته عن الهلاك أو العجز تقوم على خطأ مفترض لا يرتفع إلا بإثبات السبب الأجنبي. ويُعد مجرد الادعاء بوجود غش من الشاحن أو عدم مراجعة الوزن بالميناء غير كافٍ لنفي المسئولية ما لم يقم الدليل القاطع عليه، وهو ما رسّخ مبدأ حماية المرسل إليه وضمان سلامة عمليات النقل البحري في المعاملات التجارية الدولية.

المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن الناقل البحرى يلتزم بموجب عقد النقل بنقل البضاعة من ميناء الشحن بحالتها المسلمة إليه إلى المرسل إليه في ميناء الوصول في الميعاد المضروب ، ولا ينقضى العقد ولا تنتهى مسئولية الناقل البحرى عن البضاعة المشحونة إلا بتسليمها كاملة وسليمة للمرسل إليه أو نائبه تسليماً فعلياً في الميعاد المضروب أو المناسب الذى تستغرقه الرحلة البحرية ، وخطأ الناقل البحرى هو خطأ مفترض ولا ترتفع مسئوليته إلا إذا أثبت أن عدم قيامه بتنفيذ التزاماته إنما يرجع إلى سبب أجنبى لا يد له فيه كحادث فجائى أو قوة قاهرة أو خطأ الشاحن أو خطأ الغير أو خطأ المرسل إليه ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من الأوراق أن الرسالة موضوع الدعوى قد لحق بها عجز بورودها فارغة من محتواها وقد خلت الأوراق من الدليل على أن ذلك العجز يرجع إلى سبب أجنبى من الشركة الطاعنة ( الناقل البحرى ) كحادث فجائى أو قوة قاهرة أو خطأ الشاحن أو خطأ الغير أو المرسل إليه فإنها تكون مسئولة عن تعويض المطعون ضدها عن هذا العجز ، ولا يقدح في ذلك ما تمسكت به الطاعنة بما ورد في الشهادة الصادرة من محطة دونج بوسان بكوريا الجنوبية من عدم مراجعتها الوزن للحاويات التى تدخل الميناء ووقوع غش من الشاحن لسبق تمسكها بهذا الدفاع ونظره قبل الحكم الناقض الصادر في الطعن ٦٩٨٠ لسنة ٧٨ ق ، فضلاً عما تضمنته تلك الشهادة من عبارة أن ( قيام المحطة بالكشف الظاهرى على الحاويات مطابق للوزن المعلن بمعرفة العميل بشهادة الصادر ) وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالتعويض عن رسالة التداعى فضلاً عن الفائدة فإنه يكون قد طبق صحيح القانون .
الطعن رقم ٥٠٠ لسنة ٨٧ قضائية
الصادر بجلسة ٢٠١٧/١٢/١٤

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.info / ولله الأمر من قبل ومن بعد www.ashrfmshrf.info / ولله الأمر من قبل ومن بعد

امتداد عقد الإيجار لعديم الأهلية رغم الانقطاع عن العين المؤجرة – قراءة في حكم محكمة النقض المصرية

قضت محكمة النقض بأن الانقطاع عن عين النزاع بسبب عارض قهري أو ظرف شرعي لا يُعد تخليًا عن الإقامة الموجبة لامتداد عقد الإيجار، خاصة إذا تعلق الأمر بعديم الأهلية الذي تنتفي إرادته القانونية. وأكد الحكم أن إغفال المحكمة بحث المستندات الطبية وأثر انعدام الأهلية على تحقق الإقامة الحكمية يُعد خطأ في تطبيق القانون وقصورًا في التسبيب يوجب نقض الحكم، بما يرسخ مبدأ حماية المستفيدين من الامتداد القانوني لعقود الإيجار في الحالات الإنسانية والاستثنائية.

إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة بصفتها قيمة على نجلها … قد تمسكت في دفاعها بصحيفة الاستئناف برفض الدعوى بإنهاء عقد إيجار شقة النزاع المؤرخ ٥ / ١١ / ١٩٦٤ استناداً إلى أحقية نجلها المذكور في امتداد ذلك العقد إليه لإقامته مع والده – المستأجر الأصلي – إقامة حكمية بها ، إذ إن انقطاعه عنها إنما هو انقطاع عارض شرعي وأدبى أملته انفصام عرى الزوجية بينها وبين والده بالطلاق الحاصل في ٧ / ٩ / ١٩٨٨ واضطرارها لترك تلك الشقة والانتقال لمسكن آخر واصطحابها نجلها المذكور لاحتياجه لرعايتها لإصابته بعيب خلقي وإعاقة ذهنية منذ ولادته أدت إلى إعاقة حركته وملازمته الفراش وفقده الأهلية وتوقيع الحجر عليه وبمجرد زوال ذلك العارض بوفاة الوالد عادت بنجلها المذكور إلى عين التداعي ، ومن ثم فلا يعد متخلياً عنها ، وعززت هذا الدفاع بتقديم عدد من المستندات منها تقرير طبي مؤرخ ٨ / ١٠ / … صادر عن مستشفى القوات المسلحة بالمعادي ” قسم الأطفال ” يفيد إصابة نجلها الطاعن بتخلف عقلي ودرجة ذكائه ٤٥% ، وتقرير طبي صادر عن المجلس الطبي العسكري العام مؤرخ ١ / ٦ / ١٩٨٥ يفيد أحقيته في اقتضاء معاش مدى الحياة وشهادة صادرة عن نيابة الدقي لشئون الأسرة ” مال ” تفيد توقيع الحجر على الطاعن وتعيينها قيماً عليه بلا أجر في القضية … بتاريخ ٣٠ / ٣ / ٢٠١١ ، بيد أن الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ٥ / ١١ / ١٩٦٤ والتسليم على سند من عدم توافر شروط الامتداد القانوني في حق الطاعن لعدم إقامته مع مورثه حتى وفاته بشقة النزاع اطمئناناً منه لما جاء بأقوال شاهدي المطعون ضده الأول أمام محكمة أول درجة من أن مورث الطاعن كان يقيم بتلك الشقة مع أسرته إلى أن قام بتطليق زوجته ” المطعون ضدها الثالثة ” وأقام بمفرده بها حتى وفاته ، وعقب ذلك بفترة وجيزة عادت ونجلها الطاعن للإقامة بها ، وما أضافه الحكم المطعون فيه من أن الثابت من تقرير الخبير أن الطاعن ووالدته المطعون ضدها الثالثة قد تركا عين النزاع منذ أكثر من عشرين سنة إثر طلاق الأخيرة واصطحابها نجلها المذكور لمرضه وحاجته لرعايتها بعد أن خلت الأوراق مما يفيد تردده على تلك العين حال حياة المورث ورتب الحكم على ذلك تخلى الطاعن نهائياً عن الإقامة بعين التداعى حال حياة والده المستأجر الأصلى واتخاذه من مسكن والدته الكائن خارجها مسكناً له معتداً في ذلك التخلي بإرادة المذكور في إحداث أثرها القانوني رغم كونه عديم الأهلية منذ الميلاد على النحو سالف الذكر ، وإذ كان هذا الذى أورده الحكم لا يصلح رداً على الدفاع الجوهرى للطاعنة بصفتها آنف البيان ، ملتفتاً عن مستنداتها وبحث دلالتها حول مدى توافر شروط الإقامة الحكمية للطاعن المذكور بشقة التداعى مع والده وقت الوفاة وانتفاء أهلية الأداء لديه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون وقد جره هذا الخطأ إلى القصور في التسبيب مما يوجب نقضه .

الطعن رقم ١٣٨٨ لسنة ٨٨ قضائية
الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٣/١٠

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

انتقال حق الإيجار بعد حكم عدم دستورية المادة 29 من قانون 49 لسنة 1977 – ضوابط محكمة النقض وتطبيق القانون 6 لسنة 1997

تناولت محكمة النقض في هذا الحكم تفسير الأثر القانوني لحكم عدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، ومدى انعكاسه على انتقال حق الإجارة وفق أحكام القانون رقم 6 لسنة 1997. وأكدت المحكمة أن المشرع قصر امتداد عقد الإيجار على زوج المستأجر وورثته حتى الدرجة الثانية فقط، مع تقرير انتقال الحق لمرة واحدة وفق النظام الجديد، مع التفرقة بين الفئات المستفيدة من الامتداد القانوني للعقد والفئات التي تنتهي العلاقة الإيجارية بوفاتها، بما يحقق التوازن بين استقرار المراكز القانونية واحترام قواعد الميراث والنظام العام.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ٢٩ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ المقضي بعدم دستوريته ( بخلاف الفقرة الأولى ) هو ما دعا المشرع لإصدار القانون ٦ لسنة ١٩٩٧ فحدد في الفقرة الأولى من المادة الأولى وحدها من ينتقل إليهم حق الإجارة من المستأجر بصفة عامة سواء أكان المستأجر أصلياً أم وارثاً للمستأجر فقصر هذا الحق على زوجة المستأجر أو ورثته من الأقارب حتى الدرجة الثانية دون سواهم ، ونص في المادة الخامسة على سريان هذه الفقرة وحدها بأثر رجعى بقصد أن يكفل لهؤلاء الحق في البقاء ثم عالج المشرع الأوضاع القائمة بالفعل في ٢٧ / ٣ / ١٩٩٧ تاريخ العمل بالقانون فنص على احترام كل العلاقات الإيجارية القائمة الناشئة عن ورثة المستأجرين الأصليين أو ورثة ورثتهم وقسم هذه العلاقة إلى فئتين : فئة لا ينتهى العقد بوفاة المستأجر وأخرى ينتهى العقد بوفاته ، الفئة الأولى هم ورثة المستأجر الأصلى من أزواج وأقارب حتى الدرجة الثانية فهؤلاء يستفيدون من الحكم الوارد بالفقرة الأولى من المادة الأولى فلا ينتهى العقد بوفاتهم وإنما ينتقل حق الإجارة إلى ورثتهم هم بالنظام الجديد ولمرة واحدة ، فعبارة المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلى الواردة في الفقرة الثانية من المادة الأولى هو وصف لأصحاب حق البقاء هؤلاء الذين متى توفى أحدهم انتقل الحق إلى ورثته بالشروط الجديدة وهى أن يكون من انتقل إليه الحق زوجاً للمتوفى أو وارثاً له حتى الدرجة الثانية وليس وارثاً غيره حتى ولو كان المستأجر الأصلى وإلا خالف النص قواعد الميراث المتعلقة بالنظام العام ، فالمقصود بالمستفيد في هذه العبارة في سياقها هو من انتقل منه الحق وليس من انتقل إليه الحق ، ووجه استفادة المتوفى أن عقده لم ينته بوفاته وضمن انتفاع أرملته وأبنائه بانتقال حق الإجارة إليهم لمرة واحدة ، أما الفئة الثانية من العلاقات الإيجارية وهم ورثة المستأجر الأصلى الذين تتجاوز قرابتهم الدرجة الثانية وكذلك ورثة المستأجر الأصلى فهؤلاء جميعاً تستمر عقودهم قائمة ولكنها تنتهى بوفاتهم فلا يستفيدون بالنظام الجديد لتوريث حق الإجارة ، ولا شك أن هؤلاء الورثة إنما يستمدون حقهم في البقاء من أحكام الميراث ونصوص القانون المدنى سالف البيان وليس صحيحاً ما جاء في المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية للقانون ٦ لسنة ١٩٩٧ من أنهم يستمدون هذا الحق من نص المادة ٢٩ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ المحكوم بعدم دستوريته ، لأن هذا النص قد زال منذ نشأته إعمالاً للأثر الكاشف لحكم المحكمة الدستورية

الطعن رقم ١٧٧٣٦ لسنة ٨٧ قضائية
الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠١/٠٩
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

تمييز شركة المحاصة عن شركة التوصية في قضاء النقض – استخلاص طبيعة الشركة من واقع التعامل الفعلي

أكدت محكمة النقض أن العبرة في تحديد نوع الشركة لا تكون بمجرد التسمية الواردة بالعقد، وإنما بحقيقة العلاقة بين الشركاء وطبيعة تعاملهم مع الغير. فإذا ثبت أن الشركة لا تحمل اسمًا تجاريًا ظاهرًا، وأن أحد الشركاء يتعامل باسمه الشخصي مع الغير، مع مسئولية كل شريك عن تصرفاته، فإن ذلك يُعد قرينة على كونها شركة محاصة مستترة، لا شركة توصية، وهو ما يدخل في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الواقع من الأوراق.

إذا كان الحكم المطعون فيه قد نفى أن الشركة موضوع الدعوى شركة توصية لما إستخلصه من شروط العقد من أن كلا الشريكين مسئول مسئولية تامة عما يتولاه من معاملات مع الغير وأنه لا عنوان للشركة باسم أحد الشريكين ولما إستخلصه من سائر الأوراق أنها مستترة وأن المطعون عليه هو الذى كان يقوم بجميع أعمالها باسمه فيكون وصف الحكم لها بأنها شركة محاصة لاخطأ فيه .
الطعن رقم 0028 لسنة 20 مكتب فنى 03 صفحة رقم 421
بتاريخ 31-01-1952

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

حجية تسجيل العلامة التجارية كأساس للحماية الجنائية من التقليد – حكم نقض هام

قررت محكمة النقض أن تسجيل العلامة التجارية يُعد الركيزة الأساسية لثبوت ملكيتها، ولا يجوز منازعة مالكها إذا استعملها بصفة مستمرة لمدة خمس سنوات دون اعتراض قضائي. كما أكدت أن جريمة تقليد العلامة تقوم على توافر عنصر التسجيل، وأن التقليد هو كل محاكاة من شأنها تضليل الجمهور نتيجة التشابه بين العلامتين، بما يبرر الحماية الجنائية للعلامة المسجلة ضد أي اعتداء عليها.

إن القانون رقم 57 لسنة 1939 المعدل الصادر فى شأن العلامات التجارية قد عرف العلامة التجارية فى المادة الأولى منه ، و نص فى المادة الثالثه على أنه يعتبر من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكاً لها دون سواه ، و لا تجوز المنازعة فى ملكية العلامة إذا إستعملها من قام بتسجيلها بصفة مستمرة خمس سنوات على الأقل من تاريخ التسجيل دون أن ترفع عليه بشأنها دعوى حكم بصحتها ، ثم نظم فى المادة السادسة و ما بعدها إجراءات التسجيل و أفرد المادة 33 منه لبيان العقوبة التى يتعين تطبيقها على 1- من زور علامة تم تسجيلها طبقاً للقانون أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور و كل من إستعمل بسوء قصد علامة مزورة أو مقلدة 2- كل من وضع بسوء القصد على منتجاته علامة مملوكة لغيره . لما كان ذلك ، فإن الشارع يكون قد أفصح عن مراده بأن مناط الحماية التى أسبغها على ملكية العلامة التجارية بتأثيم تقليدها أو إستعمالها من غير مالكها هو بتسجيلها و الذى يعتبر ركناً من أركان جريمة تقليدها و أن المقصود بالتقليد هو المحاكاة التى تدعو إلى تضليل الجمهور لما كان بين العلامتين الصحيحة و المقلدة من أوجه التشابه .

الطعن رقم 8061 لسنة 58 مكتب فنى 41 صفحة رقم 1055
بتاريخ 26-11-1990

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

إنكار التوقيع في الورقة العرفية: ضوابطه وحدود قبوله في قضاء النقض المصري

تناولت محكمة النقض مبدأً مستقرًا مؤداه أن الورقة العرفية تُعد حجة على من صدرت عنه، ولا يُقبل الطعن عليها بإنكار التوقيع إلا إذا جاء هذا الإنكار صريحًا وجازمًا لا يحتمل التأويل. ويُعد هذا الحكم تأكيدًا على أن مجرد المنازعة أو التردد لا يكفي لإهدار حجية الورقة، وإنما يتعين أن يُبدى الإنكار في صورة قاطعة تكشف عن إرادة واضحة في نفي نسبة التوقيع.

تنص المادة 394 من القانون المدنى على أن تعتبر الورقة العرفية صادرة ممن وقعها ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة و مفاد ذلك أن الطعن بإنكار التوقيع على الورقة العرفية يجب أن يبدى فى صيغة صريحة جازمة تدل على إصرار المنكر على إنكاره .
(الطعن رقم 276 لسنة 33 جلسة 1968/03/28 س 19 ع 1 ص 622 ق 94)

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

إغفال المحكمة لطلب تحقيق التزوير يُعد قصورًا وإخلالًا بحق الدفاع

أرست محكمة النقض مبدأً هامًا مؤداه أن تمسك الخصم بدفاع جوهري يتعلق بادعاء التزوير، وطلبه تحقيق هذا الدفاع بكافة وسائله القانونية، يوجب على المحكمة بحثه والرد عليه. فإذا أغفلت المحكمة هذا الدفاع، أو لم تستجب لطلب إعادة المأمورية للخبير أو إحالة الدعوى للتحقيق، رغم ما قد يكون لهذا الدفاع من أثر حاسم في النزاع، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، بما يستوجب نقضه.

إذا كانت الطاعنة قد تمسكت فى تقرير الإدعاء بالتزوير و المذكرة المعلنة بشواهده أمام محكمة الإستئناف بأن السند المطعون فيه لم يصدر من مورثها و مزور عليه صلباً و توقيعاً ، كما تمسكت بأن ورقة السند لم تسلم أصلا إلى المطعون عليها ، و إنما سلمت بعد توقيع المورث على بياض إلى زوجها و شقيقيه ، و هم محل ثقة المورث الذى إستأمنهم على كتابة طلب بإسمه لتقديمه لإحدى الجهات الحكومية ، و أن المطعون عليها إستطاعت الحصول على هذه الورقة و ملأت الفراغ بتزوير صلب السند – بعد التوقيع عليها – بمداد مختلف و بطريقة غير منتظمة و طلبت الطاعنة فى دفاعها أمام محكمة الإستئناف إعادة المأمورية للخبير لإستكمال النقص فى مأموريته بتحقيق هذا الشق من دفاعها ، كما طلبت إلى جانب ذلك إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباته بالبينة ، و كانت محكمة الإستئناف إذ قررت الأخذ بتقرير الخبير لم تقطع برأيها فى هذا الشق من دفاع الطاعنة و لم تستجب إلى إعادة المأمورية للخبير أو إحالة الدعوى إلى التحقيق و لم ترد عليه فى حكمها ، و لم تتعرض لبحث مستنداتها المقدمة فى خصوصه ، فإن الحكم يكون قد أغفل دفاعا جوهريا من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى ، مما يعيبه بالقصور و الإخلال بحق الدفاع .

( الطعن رقم 66 لسنة 37 ق ، جلسة 1972/2/17 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

بطلان الحكم لإغفال دفاع الخصومة المانعة للشهادة – حجية الشهادة وحدودها في قضاء النقض

يتناول هذا الحكم مبدأً دقيقًا في قانون الإثبات، مؤداه أن الشهادة – وإن كانت ذات حجية متعدية بين الخصوم – إلا أن عدالتها تقتضي خلو الشاهد من أي مانع يؤثر في حياده، وعلى رأس هذه الموانع وجود خصومة بينه وبين الخصم المشهود عليه. ويؤكد قضاء النقض أنه متى تمسك الخصم بهذا الدفع وأقام الدليل عليه، تعيّن على المحكمة تمحيصه والرد عليه، وإلا كان حكمها مشوبًا بالبطلان لابتنائه على شهادة يحتمل فيها الميل وعدم التجرد، بما يهدر ضمانات العدالة.

أن الشهادة ذات حجية متعدية لأن ما يُثبت بها لأحد الخصوم يعد ثابتاً بالنسبة للخصم الآخر وذلك اعتباراً بأن من صدرت منه الشهادة شخص عدل لا يقصد بها تحقيق مصلحة لأحد أو مضارته ولهذا الأثر للشهادة واعتبارات العدالة فإنه يجب ألا يقوم بالشاهد مانع من موانعها من شأنه أن يدَع للميل بشهادته لخصم على آخر سبيلاً ومن هذا القبيل أن تكون بين الشاهد والخصم المشهود عليه خصومة فقد ورد في الحديث الشريف ” لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي إحنة ” وإذ خلت مواد قانون الإثبات المنظمة لشهادة الشهود من نص يعالج أثر وجود خصومة بين الشاهد والخصم المشهود عليه فليس أمام القاضي من سبيل ألا أن يلتجئ إلى مبادئ الشريعة الإسلامية التي تقضى بأن قيام هذه الخصومة يعد مانعاً للشهادة باعتبار هذه المبادئ المصدر الرئيسي للتشريع بنص المادة الثانية من الدستور والمرجع الأصيل للقضاء عند غياب النص وعدم وجود العرف طبقاً لنص المادة الأولى من القانون المدني وينبني على ذلك أنه إذا ما طعن الخصم على أقوال الشاهد بوجود خصومة بينهما مانعة من الإدلاء بأقواله دون ميل وأقام الدليل على ذلك تعين على المحكمة أن تمحص دفاعه وتحققه قبل أن تحكم في النزاع فإن هى لم تفعل واستندت إلى أقوال هذا الشاهد رغم الطعن بفسادها وقع الحكم باطلاً .
10/1/ 2010 الطعن رقم 2195 لسنة 68 ق

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

سلطة قاضي الموضوع في التسبيب وحدود الالتزام بالرد على دفوع الخصوم – تطبيق قضائي في دعوى نفي النسب

يؤكد هذا الحكم مبدأً مستقرًا في قضاء النقض، مؤداه أن قاضي الموضوع غير ملزم بالرد استقلالًا على كل ما يثيره الخصوم من دفوع أو أوجه دفاع، طالما أنه أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله، وكان فيما أورده من أدلة ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الدفوع. ويبرز الحكم تطبيقًا عمليًا لذلك في دعوى نفي النسب، حيث اعتد بثبوت زواج عرفي سابق على التوثيق الرسمي، ورتب عليه ثبوت النسب لولادة الصغير بعد المدة المقررة شرعًا، معتبرًا أن هذا الاستخلاص يكفي للرد على دفاع الطاعن دون حاجة لتفنيده تفصيلًا.

بحسب قاضى الموضوع أن يبين الحقيقة التى إقتنع بها و أن يذكر دليلها و أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله و ما عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم فى مناحى أقوالهم و مختلف حججهم و طلباتهم و يرد إستقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه فى مرافعاتهم ما دام قيام الحقيقة التى إقتنع بها و أورد دليلها فيه التعليل الضمنى المسقط لتلك الأقوال و الحجج و الطلبات فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى نفى نسب الصغير على ما حصله من شهادة الشهود من أن زواجاً عرفياً قد تم بين الطرفين قبل إثباته رسمياً بستة شهور و بذلك تكون الصغيرة قد ولدت بعد مضى أكثر من ستة شهور من إنعقاد العقد العرفى و يثبت نسبها من أبيها ، فإن ما أورده الحكم كاف لحمله و فيه الرد الضمنى على دفاع الطاعن .

                  ( الطعن رقم 25 لسنة 30 ق ، جلسة 1962/11/21 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد