حماية الإبداع في العصر الرقمي – قراءة قانونية في الملكية الفكرية مع المستشار أشرف مشرف

تحليل قانوني شامل لقضايا الملكية الفكرية في العصر الرقمي يقدمه المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض، من خلال لقاء تلفزيوني موسع يناقش حماية الأفكار، حقوق المؤلف، العلامات التجارية، والذكاء الاصطناعي في ضوء القانون المصري والاتفاقيات الدولية.

يقدّم هذا اللقاء التلفزيوني المهم، الذي أُجري ضمن برنامج القاهرة اليوم على قناة الفا اليوم التابعة لشبكة قنوات أوربت، حوارًا قانونيًا معمقًا مع المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض، حول أخطر القضايا التي تواجه المبدعين وصناع المحتوى في العصر الرقمي، وعلى رأسها قضايا الملكية الفكرية.
في ظل الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي، وتطبيقات التزييف العميق، وسهولة نسخ الأعمال الفنية وإعادة نشرها عبر الإنترنت، أصبحت حماية الحقوق الأدبية والصناعية ضرورة قانونية واقتصادية. ويستند هذا الحوار إلى الإطار التشريعي المصري والدولي الذي يحكم حماية المصنفات، ومنها:
قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 الذي ينظم حقوق المؤلف، والحقوق المجاورة، والعلامات التجارية، وبراءات الاختراع

اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية التي تكفل الحماية التلقائية للمصنفات بمجرد إبداعها دون اشتراط التسجيل

اتفاقية التربس TRIPS الملحقة باتفاقيات منظمة التجارة العالمية، والتي تفرض معايير دولية لحماية الملكية الفكرية وإنفاذها

يوضح المستشار أشرف مشرف خلال اللقاء أن:
الأعمال الأدبية والفنية مثل السيناريوهات، الأغاني، اللوحات، والمقالات، تكون محمية قانونًا بمجرد إبداعها وفقًا لاتفاقية برن وقانون الملكية الفكرية المصري.
الأفكار المجردة لا تتمتع بالحماية إلا إذا تحولت إلى تعبير مادي يمكن إثباته، وهو ما استقر عليه القضاء المقارن والفقه القانوني الدولي.
العلامات التجارية وبراءات الاختراع لا تتمتع بالحماية الجنائية إلا بعد التسجيل لدى الجهة المختصة، وهو ما تقرره صراحة مواد قانون 82 لسنة 2002.
كما يتناول الحوار التطبيقات الخطيرة للذكاء الاصطناعي، ومنها استنساخ الأصوات والصور، ويؤكد أن القانون المدني المصري يحمي الحق في الصورة والصوت بوصفهما من الحقوق اللصيقة بالشخصية، ولا يجوز استغلالهما تجاريًا أو إعلاميًا دون موافقة صاحب الشأن أو ورثته في حالة الوفاة، وهو ما يتفق مع المبادئ المستقرة في القضاء المقارن وحماية البيانات الشخصية.
هذا المحتوى موجّه لكل من: المبدعين، المؤلفين، الفنانين، شركات الإنتاج، رواد الأعمال، وصناع المحتوى الرقمي، وكل من يعمل في مجالات الإعلان، الإعلام، والتكنولوجيا.

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر  / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

#الملكية_الفكرية, #أشرف_مشرف, #المحامي_بالنقض, #حقوق_المؤلف, #العلامات_التجارية, #براءات_الاختراع, #الذكاء_الاصطناعي, #التزييف_العميق, #القانون_المصري, #اتفاقية_برن, #اتفاقية_التربس, #القاهرة_اليوم, #الفا_اليوم

تمييز شركة المحاصة عن شركة التوصية في قضاء النقض – استخلاص طبيعة الشركة من واقع التعامل الفعلي

أكدت محكمة النقض أن العبرة في تحديد نوع الشركة لا تكون بمجرد التسمية الواردة بالعقد، وإنما بحقيقة العلاقة بين الشركاء وطبيعة تعاملهم مع الغير. فإذا ثبت أن الشركة لا تحمل اسمًا تجاريًا ظاهرًا، وأن أحد الشركاء يتعامل باسمه الشخصي مع الغير، مع مسئولية كل شريك عن تصرفاته، فإن ذلك يُعد قرينة على كونها شركة محاصة مستترة، لا شركة توصية، وهو ما يدخل في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الواقع من الأوراق.

إذا كان الحكم المطعون فيه قد نفى أن الشركة موضوع الدعوى شركة توصية لما إستخلصه من شروط العقد من أن كلا الشريكين مسئول مسئولية تامة عما يتولاه من معاملات مع الغير وأنه لا عنوان للشركة باسم أحد الشريكين ولما إستخلصه من سائر الأوراق أنها مستترة وأن المطعون عليه هو الذى كان يقوم بجميع أعمالها باسمه فيكون وصف الحكم لها بأنها شركة محاصة لاخطأ فيه .
الطعن رقم 0028 لسنة 20 مكتب فنى 03 صفحة رقم 421
بتاريخ 31-01-1952

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

حجية تسجيل العلامة التجارية كأساس للحماية الجنائية من التقليد – حكم نقض هام

قررت محكمة النقض أن تسجيل العلامة التجارية يُعد الركيزة الأساسية لثبوت ملكيتها، ولا يجوز منازعة مالكها إذا استعملها بصفة مستمرة لمدة خمس سنوات دون اعتراض قضائي. كما أكدت أن جريمة تقليد العلامة تقوم على توافر عنصر التسجيل، وأن التقليد هو كل محاكاة من شأنها تضليل الجمهور نتيجة التشابه بين العلامتين، بما يبرر الحماية الجنائية للعلامة المسجلة ضد أي اعتداء عليها.

إن القانون رقم 57 لسنة 1939 المعدل الصادر فى شأن العلامات التجارية قد عرف العلامة التجارية فى المادة الأولى منه ، و نص فى المادة الثالثه على أنه يعتبر من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكاً لها دون سواه ، و لا تجوز المنازعة فى ملكية العلامة إذا إستعملها من قام بتسجيلها بصفة مستمرة خمس سنوات على الأقل من تاريخ التسجيل دون أن ترفع عليه بشأنها دعوى حكم بصحتها ، ثم نظم فى المادة السادسة و ما بعدها إجراءات التسجيل و أفرد المادة 33 منه لبيان العقوبة التى يتعين تطبيقها على 1- من زور علامة تم تسجيلها طبقاً للقانون أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور و كل من إستعمل بسوء قصد علامة مزورة أو مقلدة 2- كل من وضع بسوء القصد على منتجاته علامة مملوكة لغيره . لما كان ذلك ، فإن الشارع يكون قد أفصح عن مراده بأن مناط الحماية التى أسبغها على ملكية العلامة التجارية بتأثيم تقليدها أو إستعمالها من غير مالكها هو بتسجيلها و الذى يعتبر ركناً من أركان جريمة تقليدها و أن المقصود بالتقليد هو المحاكاة التى تدعو إلى تضليل الجمهور لما كان بين العلامتين الصحيحة و المقلدة من أوجه التشابه .

الطعن رقم 8061 لسنة 58 مكتب فنى 41 صفحة رقم 1055
بتاريخ 26-11-1990

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

حجية قيد الأسهم في دفاتر الشركة وحدود سريانه في مواجهة الدولة بعد التأميم – حكم نقض هام

يتناول هذا الحكم مبدأً جوهريًا في القانون التجاري يتعلق بكيفية إثبات ملكية الأسهم الاسمية وانتقالها، مؤكدًا أن القيد في دفاتر الشركة هو الأساس في مواجهة الغير. كما يوضح الحكم استثناءً هامًا يتمثل في عدم اعتبار الدولة من الغير عند انتقال ملكية الأسهم إليها بطريق التأميم، مما يترتب عليه سريان التصرفات السابقة غير المقيدة في مواجهتها، وهو ما يُعد تطبيقًا دقيقًا لطبيعة انتقال الملكية الجبري.

إذ نص المشرع فى المادة 39 من القانون التجارى على أن ” تثبت ملكية الأسهم بقيدها فى دفاتر الشركة ، و يكون التنازل عن هذه الأسهم بكتابة فى الدفاتر المذكورة . . . ” إنما قصد بذلك حماية الشركة و الغير من تعدد التصرفات التى قد تصدر من مالك السهم الإسمى لأكثر من متصرف إليه و ما قد يترتب على ذلك من تراحم بينهم ، فجعل المناط فى ثبوت الملكية أو التنازل سواء فى مواجهة الشركة أو الغير هو القيد فى دفاتر الشركة . و إذ كان الغير المقصود بالحماية فى تطبيق هذه المادة هو كل متصرف إليه بادر بإتخاذ إجراءات الشهر الواردة بها عن طريق قيد التصرف الصادر له كتابة فى دفاتر الشركة ، فلا تسرى فى مواجهته تصرفات المالك غير المقيدة و لو كانت سابقة على تصرفه ، و كانت أسهم الشركات المؤممة لم تئول إلى الدولة عن طريق التصرف فيها من المالك ، و إنما آلت إليها ملكيتها جبراً على أصحابها بمقتضى قوانين التأميم ، مما لا مجال معه للتزاحم بين المتصرف إليهم ، فإنها لا تعتبر من الغير فى تطبيق أحكام المادة 39 من القانون التجارى ، و تسرى فى مواجهتها تصرفات مالك الأسهم الإسمية السابقة على التأميم و لو لم تتخذ بشأنها إجراءات الشهر المنصوص عليها فى تلك المادة .

( الطعن رقم 634 لسنة 42 ق ، جلسة 1976/6/21 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

فسخ عقد الشركة لا يترتب عليه أثر رجعي ولا يجيز استرداد الحصص قبل التصفية – قضاء النقض

قررت محكمة النقض أن فسخ عقد الشركة لا يخضع للأثر الرجعي المقرر في القواعد العامة، وإنما يقتصر على المستقبل، فتدخل الشركة مرحلة التصفية دون المساس بصحة أعمالها السابقة. كما أكدت أنه لا يجوز للشريك استرداد حصته في رأس المال قبل إتمام التصفية، وإلا كانت دعواه غير مقبولة لرفعها قبل الأوان.

إذا حكم القاضي بفسخ عقد الشركة فان هذا الفسخ خلافا للقواعد العامة في الفسخ لا يكون له أثر رجعي ، إنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل ، أما قيامها واعمالها في الماضي فإنها لا تتأثر بالحل ، وبالتالي فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة 160 من القانون المدني والتي توجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد في حالة فسخه ، مما يقتضي أن يرد كل منهما ما تسلمه من الآخر تنفيذا للعقد ، وإنما يستتبع فسخ عقد الشركة وحلها تصفية أموالها وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد ، وعند خلوه من حكم خاص تتبع في ذلك الأحكام الواردة في المادة 532 من القانون المدني وما بعدها ، وقبل إجراء تصفية الشركة لا يجوز للشريك أن يسترد حصته في رأس المال لأن هذه التصفية هي التي تحدد صافي مال الشركة الذي يجوز قسمته بين الشركاء ، وتكون من ثم دعوى المطعون ضده في خصوص استرداد حصته في رأس مال الشركة قبل حصول التصفية غير مقبولة لرفعها قبل الأوان .
( الطعن رقم 287 لسنة 35 ق جلسة 1969/6/12 س 20 ص 929 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

التشابه المضلل معيارًا لقيام تقليد العلامة التجارية في قضاء النقض

قررت محكمة النقض أن مجرد امتلاك العلامة التجارية لا يكفي لقيام الاعتداء عليها، وإنما يشترط ثبوت تزويرها أو تقليدها بما يؤدي إلى تضليل جمهور المستهلكين. وأكدت أن تقدير التشابه بين العلامات التجارية يعد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك.

إنه و إن كان مقتضى نص المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1939 أن يترتب على كسب ملكية العلامة التجارية حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده و منع الغير من استعمالها ، الا أن الاعتداء على هذا الحق لا يتحقق الا بتزوير العلامة أو بتقليدها من المزاحمين لصاحبها فى صناعته أو تجارته وعندئذ فقط يتولد لصاحب العلامة الحق فى مطالبة المزور أو المقلد بالتعويض واذن فمتى كانت الطاعنة قد أسست دعواها بالتعويض على حصول تزوير أو تقليد لعلامتها التجارية من جانب المطعون عليه ، و كان ثبوت التزوير أو التقليد يقتضى وجود تشابه بين العلامتين من شأنه أن يؤدى إلى تضليل الجمهور أو خدعه ، وكان قيام التشابه بين العلامتين من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ، وكانت المحكمة إذ نفت وجود التشابة بين العلامتين أقامت قضاءها على الأسباب السائغة التى أوردتها فإن النعى عليها بمخالفة القانون يكون على غير أساس
( الطعن رقم 369 لسنة 21 ق ، جلسة 1954/2/11 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

بطلان شركة التضامن لعدم الشهر والنشر لا يسري بأثر رجعي – حكم نقض يرسخ نظرية الشركة الفعلية

يؤكد هذا الحكم الصادر من محكمة النقض أن عدم استيفاء شركة التضامن لإجراءات الشهر والنشر لا يؤدي إلى بطلانها تلقائيًا بين الشركاء، بل يظل عقد الشركة صحيحًا ومنتجًا لآثاره إلى أن يُطلب البطلان ويُقضى به، دون أن يكون لهذا القضاء أثر رجعي، بما يرسخ مفهوم الشركة الفعلية واستقرار المعاملات بين الشركاء.

عدم استيفاء شركة التضامن أجراءات الشهر والنشر لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشركاء إلا إذا طلب ذلك أحدهم وحكم به . القضاء بالبطلان ليس له أثر رجعى . مؤداه . إعتبار العقد صحيحا وتظل الشركة قائمة بإعتبارها شركة فعلية طوال الفترة السابقة على هذا القضاء .

القاعدة:

المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن عدم إستيفاء شركة التضامن إجراءات الشهر والنشر لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشركاء إلا إذا طلب ذلكأحدهم وحكم به وعندئذ يعتبر عقد الشركة موجودا وصحيحا طوال الفترة السابقة على القضاء بالبطلان فيرجع إليه فى تنظيم العلاقة بين الشركاء وتسوية حقوقهم والتزاماتهم ـ لأن البطلان الناشئ عن عدم إتخاذ إجراءات الشهر والنشر لا يقع بحكم اقانون وليس له أثر رجعى بل تظل الشركة قائمة بإعتبارها شركة فعلية ويسرى عقدها فى مواجهة الشركاء حتى يطلب بطلانها ويقضى به .
( المواد 46 ، 47 ، 48 ، 51 ، 53 ، 54 ق التجارة القديم سنة 1883 )
( الطعن رقم 688 لسنة 64 ق جلسة 1995/11/8 س 46 ج 2 ص 1091 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

التقادم الخمسي في الأوراق التجارية وحدوده: متى يطبق ومتى يُستبعد؟

يُقرر القضاء أن الأصل في الالتزامات – مدنية كانت أو تجارية – خضوعها للتقادم الطويل (15 سنة)، إلا أن المشرع استثنى الأوراق التجارية وأخضعها لتقادم خمسي قائم على قرينة الوفاء. غير أن هذا الاستثناء يظل محصورًا في الأوراق التجارية بالمعنى الفني الدقيق، دون أن يمتد إلى الإيصالات أو الفواتير أو المحررات التي لا تتوافر فيها خصائص الورقة التجارية، ولو صدرت بمناسبة عمل تجاري، وهو ما استقرت عليه محكمة النقض في تحديد نطاق تطبيق المادة 194 من قانون التجارة.

الأصل فى الالتزام – مدنياً كان أو تجارياً – أن يتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة وفقاً لنص المادة 374 من القانون المدني، إلا أن المشرع التجاري خرج على هذا الأصل وقرر تقادماً قصيراً مدته خمس سنوات بالنسبة للدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية، ويستند هذا التقادم الخمسي على قرينة الوفاء، إذ قدر المشرع أن سكوت حامل الورقة التجارية عن المطالبة بحقه مدة خمس سنوات يفترض معه أنه أستوفى حقه، وهذا التقادم أوردته المادة 194 من قانون التجارة التى مفادها أن التقادم الخمسي الوارد فيها يقتصر تطبيقه على الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية وهي الكمبيالة بدون قيد والسند الأذني والسند لحامله والشيك متى أعتبر كل منها عملاً تجارياً. أما عبارة “و غيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية” و التى وردت بهذا النص فهي – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعنى الأوراق التجارية الصادرة لعمل تجارى لا الأوراق غير التجارية ولو كانت صادرة لعمل تجارى. وأخص خصائص الورقة التجارية صلاحيتها للتداول أي ورقة مستقلة بنفسها وأن يبين منها بمجرد الإطلاع عليها أن قيمتها مقدرة على وجه نهائي لا يدع محلاً للمنازعة والتي يتداولها التجار بينهم تداول النقد بدلاً من الدفع النقدي فى معاملاتهم التجارية أي تتضمن دفع مبلغ معين من النقود فى أجل معين ويمكن نقل ملكيتها من إنسان لآخر بتظهيرها أو بتسليمها بغير حاجة إلى إجراء آخر يعطل تداولها أو يجعله متعذراً، وينبني على ذلك أن التقادم الخمسي لا ينطبق على الفواتير التى تحمل بياناً لقيمة البضاعة التى اشتراها التاجر ومذيلة بتوقيع المدين فقط ولا على السند الأذني أو السند لحامله إذا كان الدين الثابت بهما معلقاً على شرط واقف، فى حين أنه ينطبق على الأوراق التجارية المعيبة أو الناقصة التى تتوافر فيها خصائص الورقة التجارية وتكون صادرة لأعمال تجارية، لأنها تعتبر أوراقاً تجارية طبقاً للمادة 108 من قانون التجارة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وأعتبر الإيصال موضوع الدعوى المتضمن استلام الطاعن من مورث المطعون عليها مبلغاً معيناً من النقود لاستغلاله فى الأعمال التجارية ليس من قبيل الأوراق المحررة لأعمال تجارية بالمعنى المقصود فى المادة 194 من قانون التجارة وقضى برفض الدفع بسقوط الحق فى المطالبة بقيمته فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون”.
(نقض مدني في الطعن رقم 535 لسنة 45 قضائية – جلسة 23/3/1978 مجموعة المكتب الفني – السنة 29 – الجزء الأول – صـ 852 – الفقرة 1).

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد