إنكار التوقيع في الورقة العرفية: ضوابطه وحدود قبوله في قضاء النقض المصري

تناولت محكمة النقض مبدأً مستقرًا مؤداه أن الورقة العرفية تُعد حجة على من صدرت عنه، ولا يُقبل الطعن عليها بإنكار التوقيع إلا إذا جاء هذا الإنكار صريحًا وجازمًا لا يحتمل التأويل. ويُعد هذا الحكم تأكيدًا على أن مجرد المنازعة أو التردد لا يكفي لإهدار حجية الورقة، وإنما يتعين أن يُبدى الإنكار في صورة قاطعة تكشف عن إرادة واضحة في نفي نسبة التوقيع.

تنص المادة 394 من القانون المدنى على أن تعتبر الورقة العرفية صادرة ممن وقعها ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة و مفاد ذلك أن الطعن بإنكار التوقيع على الورقة العرفية يجب أن يبدى فى صيغة صريحة جازمة تدل على إصرار المنكر على إنكاره .
(الطعن رقم 276 لسنة 33 جلسة 1968/03/28 س 19 ع 1 ص 622 ق 94)

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

إغفال المحكمة لطلب تحقيق التزوير يُعد قصورًا وإخلالًا بحق الدفاع

أرست محكمة النقض مبدأً هامًا مؤداه أن تمسك الخصم بدفاع جوهري يتعلق بادعاء التزوير، وطلبه تحقيق هذا الدفاع بكافة وسائله القانونية، يوجب على المحكمة بحثه والرد عليه. فإذا أغفلت المحكمة هذا الدفاع، أو لم تستجب لطلب إعادة المأمورية للخبير أو إحالة الدعوى للتحقيق، رغم ما قد يكون لهذا الدفاع من أثر حاسم في النزاع، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، بما يستوجب نقضه.

إذا كانت الطاعنة قد تمسكت فى تقرير الإدعاء بالتزوير و المذكرة المعلنة بشواهده أمام محكمة الإستئناف بأن السند المطعون فيه لم يصدر من مورثها و مزور عليه صلباً و توقيعاً ، كما تمسكت بأن ورقة السند لم تسلم أصلا إلى المطعون عليها ، و إنما سلمت بعد توقيع المورث على بياض إلى زوجها و شقيقيه ، و هم محل ثقة المورث الذى إستأمنهم على كتابة طلب بإسمه لتقديمه لإحدى الجهات الحكومية ، و أن المطعون عليها إستطاعت الحصول على هذه الورقة و ملأت الفراغ بتزوير صلب السند – بعد التوقيع عليها – بمداد مختلف و بطريقة غير منتظمة و طلبت الطاعنة فى دفاعها أمام محكمة الإستئناف إعادة المأمورية للخبير لإستكمال النقص فى مأموريته بتحقيق هذا الشق من دفاعها ، كما طلبت إلى جانب ذلك إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباته بالبينة ، و كانت محكمة الإستئناف إذ قررت الأخذ بتقرير الخبير لم تقطع برأيها فى هذا الشق من دفاع الطاعنة و لم تستجب إلى إعادة المأمورية للخبير أو إحالة الدعوى إلى التحقيق و لم ترد عليه فى حكمها ، و لم تتعرض لبحث مستنداتها المقدمة فى خصوصه ، فإن الحكم يكون قد أغفل دفاعا جوهريا من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى ، مما يعيبه بالقصور و الإخلال بحق الدفاع .

( الطعن رقم 66 لسنة 37 ق ، جلسة 1972/2/17 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد