انتقال حق الإيجار بعد حكم عدم دستورية المادة 29 من قانون 49 لسنة 1977 – ضوابط محكمة النقض وتطبيق القانون 6 لسنة 1997

تناولت محكمة النقض في هذا الحكم تفسير الأثر القانوني لحكم عدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، ومدى انعكاسه على انتقال حق الإجارة وفق أحكام القانون رقم 6 لسنة 1997. وأكدت المحكمة أن المشرع قصر امتداد عقد الإيجار على زوج المستأجر وورثته حتى الدرجة الثانية فقط، مع تقرير انتقال الحق لمرة واحدة وفق النظام الجديد، مع التفرقة بين الفئات المستفيدة من الامتداد القانوني للعقد والفئات التي تنتهي العلاقة الإيجارية بوفاتها، بما يحقق التوازن بين استقرار المراكز القانونية واحترام قواعد الميراث والنظام العام.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ٢٩ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ المقضي بعدم دستوريته ( بخلاف الفقرة الأولى ) هو ما دعا المشرع لإصدار القانون ٦ لسنة ١٩٩٧ فحدد في الفقرة الأولى من المادة الأولى وحدها من ينتقل إليهم حق الإجارة من المستأجر بصفة عامة سواء أكان المستأجر أصلياً أم وارثاً للمستأجر فقصر هذا الحق على زوجة المستأجر أو ورثته من الأقارب حتى الدرجة الثانية دون سواهم ، ونص في المادة الخامسة على سريان هذه الفقرة وحدها بأثر رجعى بقصد أن يكفل لهؤلاء الحق في البقاء ثم عالج المشرع الأوضاع القائمة بالفعل في ٢٧ / ٣ / ١٩٩٧ تاريخ العمل بالقانون فنص على احترام كل العلاقات الإيجارية القائمة الناشئة عن ورثة المستأجرين الأصليين أو ورثة ورثتهم وقسم هذه العلاقة إلى فئتين : فئة لا ينتهى العقد بوفاة المستأجر وأخرى ينتهى العقد بوفاته ، الفئة الأولى هم ورثة المستأجر الأصلى من أزواج وأقارب حتى الدرجة الثانية فهؤلاء يستفيدون من الحكم الوارد بالفقرة الأولى من المادة الأولى فلا ينتهى العقد بوفاتهم وإنما ينتقل حق الإجارة إلى ورثتهم هم بالنظام الجديد ولمرة واحدة ، فعبارة المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلى الواردة في الفقرة الثانية من المادة الأولى هو وصف لأصحاب حق البقاء هؤلاء الذين متى توفى أحدهم انتقل الحق إلى ورثته بالشروط الجديدة وهى أن يكون من انتقل إليه الحق زوجاً للمتوفى أو وارثاً له حتى الدرجة الثانية وليس وارثاً غيره حتى ولو كان المستأجر الأصلى وإلا خالف النص قواعد الميراث المتعلقة بالنظام العام ، فالمقصود بالمستفيد في هذه العبارة في سياقها هو من انتقل منه الحق وليس من انتقل إليه الحق ، ووجه استفادة المتوفى أن عقده لم ينته بوفاته وضمن انتفاع أرملته وأبنائه بانتقال حق الإجارة إليهم لمرة واحدة ، أما الفئة الثانية من العلاقات الإيجارية وهم ورثة المستأجر الأصلى الذين تتجاوز قرابتهم الدرجة الثانية وكذلك ورثة المستأجر الأصلى فهؤلاء جميعاً تستمر عقودهم قائمة ولكنها تنتهى بوفاتهم فلا يستفيدون بالنظام الجديد لتوريث حق الإجارة ، ولا شك أن هؤلاء الورثة إنما يستمدون حقهم في البقاء من أحكام الميراث ونصوص القانون المدنى سالف البيان وليس صحيحاً ما جاء في المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية للقانون ٦ لسنة ١٩٩٧ من أنهم يستمدون هذا الحق من نص المادة ٢٩ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ المحكوم بعدم دستوريته ، لأن هذا النص قد زال منذ نشأته إعمالاً للأثر الكاشف لحكم المحكمة الدستورية

الطعن رقم ١٧٧٣٦ لسنة ٨٧ قضائية
الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠١/٠٩
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد