اختصاص المحاكم بنظر منازعات الوكلاء البحريين: قراءة قانونية في استبعاد القضاء الاقتصادي

يتناول هذا الحكم تأصيلًا قانونيًا دقيقًا لطبيعة وكالة السفينة ووكالة الشحنة باعتبارهما من الوكالات التجارية ذات التنظيم الخاص، ويُبرز بوضوح خروج المنازعات الناشئة عنهما من اختصاص المحاكم الاقتصادية، تأسيسًا على أن قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990 قد أفرد لهما تنظيمًا مستقلًا، بما يحول دون تطبيق الأحكام العامة للوكالة التجارية الواردة بقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999.

وكيل السفينة (أو الوكيل الملاحى أو أمين السفينة) ووكيل الشحنة (أو وكيل الحمولة أو أمين الحمولة)، واللذين أورد المشرع الأحكام المنظمة لنشاط كل منهما في المواد من ١٤٠ إلى ١٤٤، ومن ١٤٥ إلى ١٤٧ على التوالى، بالفصل الرابع من قانون التجارة البحرية رقم ٨ لسنة ١٩٩٠ “الوكلاء البحريون والمقاولون البحريون”، تعد وكالة كل منهما وكالة عادية مأجورة، وهى أيضًا وكالة تجارية، باعتبار أن من يباشرها وكيلٌ محترفٌ يمارس نشاطًا متعلقًا بالملاحة البحرية ويلتزم أن يبذل في أداء العمل المكلف به العناية المنتظرة من تاجر حريص في نفس ظروفه، وبصرف النظر عن مبلغ عنايته بشئونه الخاصة. غير أن وكالة السفينة أو وكالة الشحنة لا تعد من قبيل الوكالة التجارية التى عالج المشرع الأحكام العامة المتعلقة بها لأول مرة بالفصل الخامس من الباب الثانى من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ في المواد من ١٤٨ إلى ١٦٥ منه، معتبرًا أن هذه الأحكام العامة تمثل الشريعة العامة للوكالات التجارية في كافة صورها – فيما لم يرد به نص خاص – والتى لم يورد المشرع منها سوى صورتين فقط هما الوكالة بالعمولة ووكالة العقود تحت مسمى “بعض أنواع الوكالة التجارية” بالفرع الثانى من الفصل الخامس؛ ذلك بأنه ولئن كان مناط تطبيق الأحكام العامة للوكالة التجارية الواردة بقانون التجارة هو أن يباشر الوكيل العمليات التجارية لحساب الغير على سبيل الاحتراف، إلا أنه تُستبعد من نطاق هذه الأحكام العامة أية وكالة أخرى يكون القانون قد اختصها بتنظيم قانونى خاص مستقل، كما هى الحال بالنسبة لوكالة السفينة أو وكالة الشحنة اللتين تم تنظيم العقود المتعلقة بهما في قانون التجارة البحرية، ولائحة تنظيم مزاولة الأنشطة والأعمال المرتبطة بالنقل البحرى، الصادرة بقرار وزير النقل رقم ٨٠٠ لسنة ٢٠١٦ المنشور بالوقائع المصرية – العدد ٢٨٢ تابع (ب) بتاريخ ١٥ / ١٢ / ٢٠١٦. يؤكد هذا النظر أنه بالرجوع إلى مضبطة الجلسة السادسة والسبعين بمجلس الشعب في جلسته المعقودة بتاريخ ٢٢ من إبريل ٢٠٠٨ – المنشورة بالجريدة الرسمية ((قسم مجلس الشعب)) رقم ٧٦ بتاريخ ٢٠ / ٥ / ٢٠٠٨ (السنة الثالثة) – وعند مناقشة المادة السادسة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية اقترح أحد السادة أعضاء المجلس (ص ٣٨)، وتبعه في ذلك عددُ من السادة أعضاء المجلس، إضافة قانون التجارة البحرية إلى قائمة القوانين المنصوص عليها على سبيل الحصر في المادة السادسة من القانون، على أساس من انضمام مصر مؤخرًا لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع بحرًا لعام ١٩٧٨ المعروفة باسم “قواعد هامبورج” والتى تحتاج إلى تطبيقات قضائية تأتى بمبادئ جديدة عن السوابق القضائية القائمة والمستندة إلى معاهدة بروكسل لعام ١٩٢٤ الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن. وقد ردت وزارة العدل على هذا الاقتراح بأن المشرع ولئن وضع قائمة قوانين تختص بها المحاكم الاقتصادية حصرًا، إلا أنه لم يهدف إلى تضمينها كافة القوانين الاقتصادية، وإنما جاءت هذه القائمة على أساس من الحصر الانتقائى لبعض القوانين التى تثير مشكلات حقيقية في العمل، أما قانون التجارة البحرية فهو قانون قديم مستقر وهناك أربع دوائر لنظر المنازعات المتعلقة به بمدينة الإسكندرية. وانتهت المناقشات المطولة إلى عدم موافقة المجلس على هذا الاقتراح، وهو ما يقطع في جلاء بعدم اختصاص المحاكم الاقتصادية بنظر الدعاوى الناشئة عن العقود المتعلقة بالوكلاء البحريين والمنصوص عليها في قانون التجارة البحرية.

الطعن رقم ٦٨٢٩ لسنة ٨٨ قضائية الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠١/٢٢اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

هل اسم الشركة هو العلامة التجارية؟ فهم قانوني دقيق للفروق بين الاسم التجاري والعلامة التجارية

هل الاسم التجاري هو نفسه العلامة التجارية؟ في هذا الفيديو، يشرح المستشار أشرف مشرف الفرق بينهما من حيث الوظيفة والتسجيل والحماية القانونية، مع أمثلة واقعية هامة.

في هذا الفيديو القانوني التوعوي، يتناول المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض أحد أكثر المفاهيم التباسية في الواقع التجاري والقانوني، وهو الفرق بين الاسم التجاري والعلامة التجارية، مع توضيح دقيق لمكانة كل منهما في المنظومة القانونية المصرية.

كثير من رواد الأعمال وأصحاب الشركات يعتقدون أن تسجيل اسم منشأتهم في السجل التجاري يمنحهم حماية قانونية كافية، بينما الحقيقة أن العلامة التجارية لا تُكتسب إلا بالتسجيل الرسمي في مكتب تسجيل العلامات التجارية، وفقًا للقانون رقم 82 لسنة 2002.

يوضح الفيديو أن:

الاسم التجاري هو هوية الكيان القانوني (الشركة أو المنشأة) كما تُسجَّل في السجل التجاري.

أما العلامة التجارية، فهي وسيلة لتمييز السلع أو الخدمات عن غيرها، ولا تكتسب حماية قانونية إلا بعد تسجيلها في الجهة المختصة.

لا يجوز الخلط بين الاثنين، لأن كل منهما تحكمه قواعد قانونية مختلفة من حيث الوظيفة والحماية وإجراءات التسجيل.

ما الذي ستجده داخل هذا الفيديو؟

شرح مبسط للفروق القانونية بين الاسم التجاري والعلامة التجارية

شروط تسجيل كل منهما والجهة المختصة بذلك

أمثلة من الواقع مثل شركة “موبينيل” و”مصر للطيران”

متى يجوز استخدام الاسم التجاري كعلامة تجارية

كيف تتفادى الوقوع في أخطاء قانونية عند تأسيس نشاط تجاري

هذا الفيديو هو جزء من سلسلة شاملة يقدمها المكتب الاستشاري العربي بقيادة المستشار أشرف مشرف، والمتخصصة في تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع، والتحكيم التجاري، والاستشارات القانونية المتخصصة.

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

تمييز شركة المحاصة عن شركة التوصية في قضاء النقض – استخلاص طبيعة الشركة من واقع التعامل الفعلي

أكدت محكمة النقض أن العبرة في تحديد نوع الشركة لا تكون بمجرد التسمية الواردة بالعقد، وإنما بحقيقة العلاقة بين الشركاء وطبيعة تعاملهم مع الغير. فإذا ثبت أن الشركة لا تحمل اسمًا تجاريًا ظاهرًا، وأن أحد الشركاء يتعامل باسمه الشخصي مع الغير، مع مسئولية كل شريك عن تصرفاته، فإن ذلك يُعد قرينة على كونها شركة محاصة مستترة، لا شركة توصية، وهو ما يدخل في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الواقع من الأوراق.

إذا كان الحكم المطعون فيه قد نفى أن الشركة موضوع الدعوى شركة توصية لما إستخلصه من شروط العقد من أن كلا الشريكين مسئول مسئولية تامة عما يتولاه من معاملات مع الغير وأنه لا عنوان للشركة باسم أحد الشريكين ولما إستخلصه من سائر الأوراق أنها مستترة وأن المطعون عليه هو الذى كان يقوم بجميع أعمالها باسمه فيكون وصف الحكم لها بأنها شركة محاصة لاخطأ فيه .
الطعن رقم 0028 لسنة 20 مكتب فنى 03 صفحة رقم 421
بتاريخ 31-01-1952

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

بطلان شركة التضامن لعدم الشهر والنشر لا يسري بأثر رجعي – حكم نقض يرسخ نظرية الشركة الفعلية

يؤكد هذا الحكم الصادر من محكمة النقض أن عدم استيفاء شركة التضامن لإجراءات الشهر والنشر لا يؤدي إلى بطلانها تلقائيًا بين الشركاء، بل يظل عقد الشركة صحيحًا ومنتجًا لآثاره إلى أن يُطلب البطلان ويُقضى به، دون أن يكون لهذا القضاء أثر رجعي، بما يرسخ مفهوم الشركة الفعلية واستقرار المعاملات بين الشركاء.

عدم استيفاء شركة التضامن أجراءات الشهر والنشر لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشركاء إلا إذا طلب ذلك أحدهم وحكم به . القضاء بالبطلان ليس له أثر رجعى . مؤداه . إعتبار العقد صحيحا وتظل الشركة قائمة بإعتبارها شركة فعلية طوال الفترة السابقة على هذا القضاء .

القاعدة:

المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن عدم إستيفاء شركة التضامن إجراءات الشهر والنشر لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشركاء إلا إذا طلب ذلكأحدهم وحكم به وعندئذ يعتبر عقد الشركة موجودا وصحيحا طوال الفترة السابقة على القضاء بالبطلان فيرجع إليه فى تنظيم العلاقة بين الشركاء وتسوية حقوقهم والتزاماتهم ـ لأن البطلان الناشئ عن عدم إتخاذ إجراءات الشهر والنشر لا يقع بحكم اقانون وليس له أثر رجعى بل تظل الشركة قائمة بإعتبارها شركة فعلية ويسرى عقدها فى مواجهة الشركاء حتى يطلب بطلانها ويقضى به .
( المواد 46 ، 47 ، 48 ، 51 ، 53 ، 54 ق التجارة القديم سنة 1883 )
( الطعن رقم 688 لسنة 64 ق جلسة 1995/11/8 س 46 ج 2 ص 1091 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد